"إن سلطان مصر يأوي كثير من المارقين!".. من سفارة محمود غازان خان للناصر محمد بن قلاوون

طارق الشافعي
كتب
0

قبل ان يأتى محمود غازان إيلخان المغول في فارس، ليغزو منطقة الشام عام 1298م، بعد سلسلة فاشلة من المواجهات بين بلاده ودولة المماليك طوال اربعين عاما مضت، أتخذ أمام نفسه، وأمام قومه، وأمام الآخرين عددا من الحجج والذرائع التي تسمح له بإعلان الحرب على دولة مسلمة، وقد تحول في عهده المغول للإسلام وصار دينا رسميا للدولة. ومن هذه الحجج أن جيش مصر به كثير من المارقين! ويقصد بعض المغول من طائفة الإيوارتية، والذين رفضوا اعتناق الإسلام بعد أن فرضه غازان على الجميع، وخرجوا من فارس قاصدين مصر على عهد العادل كتبغا، السلطان الذي من أصل مغولي وقد حكم مصر لفترة قصيرة قبل ان يخلعه المنصور لاجين ويتسلطن بدلا منه. 


وقد جند كتبغا، وأقر المنصور لاجين ومن بعده الناصر محمد بن قلاوون أكثر من ألفي شخص من الإيوارتية ومنحهم حرية دينية وثقافية لم يجدوها في بلادهم، في مقابل أن فرض غازان عليهم الدين الإسلامي والتحول اللغة الفارسية. فكان وجودهم ضمن جيش مصر يعني أنه يعرف كل كبيرة وصغيرة عن جيش المغول وخططه الحربية وأساليب مناوراته، وقد خرج اولئك الإيوارتية مع الجيش ليواجهوا المغول في وادي الخازندار عام 1299م وأعدوا مؤامرة لقتل الناصر محمد والاميرين سلار وبيبرس وإعادة السلطان العادل كتبغا من جديد. ولكن هذه المؤامرة انكشفت في غزة، وقام الناصر محمد باعتقالهم واعدام حوالي 50 منهم وتسريح الكثير بعد أن تشكك في ولائهم في الحرب أمام بني جنسهم.

 

شاهد حلقتنا عن تفاصيل معركة شقحب ووادي الخازندار!

إرسال تعليق

0تعليقات

إرسال تعليق (0)