«الصادقة».. أفضل ما ترك عبد الله بن عمرو بين أهل مصر

طارق الشافعي
كتب
0

الصحابي الجليل عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل القرشي السَّهْمي، وُلِدَ في مكة، وكان بينه وبين ابيه عشرون سنه على أصح الروايات. 


أسلم عبد الله قبل أبيه، وكان يسمى العاصّ تبعاً لاسم جدّه، فسمّاه النبي (ص) عبدَ الله، وقد ترعرع في أسرة ميسورة الحال تعنى بالتجارة الخارجية. وكان مثالاً رائعاً للفضيلة والانقطاع للعبادة والتنسُك، جمع بين العلم والعمل، واشْتُهِرَ بكثرة الحديث والاجتهاد، وصحّ عنه كثرة صيام النهار وقيام الليل والزهد والعمل للآخرة، حتى كبر وضعف وكُفَّ بصرُه. 


لم يكن عبد الله متثاقلاً حين يأتي أمر الله بالجهاد، إذ يُرى في مقدمة صفوف المجاهدين متمنّياً الشهادة في الغزوات، واشْتْهِرَ بأنه كان يقاتل بسيفين، وشهد فتوح الشام مع أبيه، ثم اعتزل القتال، وتفرغ للعبادة والعلم. وقد حفظ القرآن أولاً بأول وتدبرَّ معانيه، وكانت له عناية كبيرة بالحديث النَّبوي، ولما كان يجيد القراءة والكتابة أباح له النبي (ص) كتابة الحديث، قال أبو هريرة رضي الله عنه : «ما كان أحد أكثر مني حديثاً إلا عبد الله فإنه كان يكتب ولم أكن أكتب».

 


جمع عبد الله ما كتب في صحيفة سمّاها «الصادقة»، وقيل: إنها اشتملت على ألف حديث، وُجِدَ بعضٌ منها في مسند أحمد، وكانت صحيفته من الدلائل على كتابة الحديث النبوي منذ البعثة الشريفة، وكان فوق هذا يجيد السريانية والقبطية، تتلمذ على يديه كثيرين، أشهرهم التابعي الجليل سعيد بن المُسيَّب أحد الفقهاء السبعة.

الأقسام :

إرسال تعليق

0تعليقات

إرسال تعليق (0)