كان حسام الدين لاجين مملوكاً من مماليك السلطان قلاوون الألفي ولقبه «لاجين الصغير» لتمييزه عن مماليك آخرين لهم نفس الاسم، ثم اعتقه ورقاه في الخدمة ورفع من درجته. فلما تسلطن ولاه نيابة دمشق. وزوجه إحدى بناته وولاه دمشق، وكان لاجين منهمكا في الملذات منكبا على الخمر ويذهب إلى مجالس اللهو فعنفه قلاوون ونهاه عن فعل ذلك.
وفي عهد الأشرف خليل بن قلاوون، وبعد فتح عكا عام 1290م عزله الأشرف، فنقم عليه لاجين واشترك مع نائبه بدر الدين بيدرا في مؤامرة لاغتياله، ولما نجح طاردهم الأمير كتبغا كبير مماليك السلطان، فاختفى عن الانظار لفترة مختبئا باطلال مسجد بن طولون بالقطائع (وكانت مكانا خربا)، الى ان قُتل بيدرا، وتم العفو عن لاجين وباقي المتأمرين لاحقا. واختاره كتبغا نائبا له حين تسلطن. ظل لاجين ناصحا له الى ان طمع لنفسه في الملك، فتزعم مؤامرة لخلع كتبغا وقتله، ولما هرب منهم، أرسل له الأمان مقابل الاعتراف له بالسلطنة!
تولى لاجين السلطنة لعامين واشهر معدودة باسم "الملك المنصور حسام الدين لاجين"، وكان في البداية سلطانا محبوبا قريبا من العامة، ترك العربدة وانكب على العبادة وقرب منه العلماء والمشايخ، ولكنه ترك السلطة لنائبه منكوتمر وهو مملوك من اصل تتري، الى ان تم اغتياله على يد بعض المتأمرين من المماليك الأشرفية عام 1299م. ليعود الملك من جديد للناصر محمد بن قلاوون في سلطنته الثانية.
