"جاء إلى مصر لصا وخرج منها لصا".. إنه بطرس الأول صاحب قبرص

طارق الشافعي
كتب
0

بطرس لويزنيان الأول ملك قبرص (1328 - 1369)، أحد أبرز أفراد أسرة لويزنيان، التي حكمت قبرص لقرون عديدة، إلى جانب انه ايضا حامل لقب ملك القدس وملك أرمنيا اللاتيني. كان الإبن الثاني للملك هيو الرابع من قبرص، وكان أيضاً حامل لقب كونت طرابلس في شبابه، عام 1346م.


بطرس الأول لويزنيان
نهاية الملك بطرس الأول لويزنيان في فراش مرضه

بعد إنتهاء الحروب الصليبية نهاية القرن الثالث عشر، راح ينفخ في نارها من جديد لتحقيق مجد شخصي. تفوق في اعمال القرصنة واستهداف السفن والمواني الخالية من العسكر او الحاميات العسكرية، وبذلك اعتبره قدمه اعظم من حكمهم من الناحية العسكرية، ولكنه كان غير قادر على إنجاز الكثير من الخطط، بسبب النزاعات الداخلية. 

 


بعد انتهاء حملته على الاسكندرية عام 1365م ورغم انه لم يحقق اهدافه، الا انه عندما وصلت أخبار الغارة الصليبية القبرصية على الإسكندرية إلى أوروبا عمّ الفرح والسرور في أرجائها، خاصة عندما انتشر الأسرى من أهل الاسكندرية في أسواق الرقيق في أوروبا دليل على انتصاراته وكثرة أسراه! وكان بابا روما الأكثر فرحاً، وقرر على الفور انتداب الملك بطرس الأول في حملة صليبية جديدة على مصر، ووعد ملك فرنسا بالإشتراك فيها، ولكن مع مرور الوقت اتضح أن الحملة فاشلة مائة بالمائة، بعد أن تضررت تجارة الإيطاليين بسبب انقطاع الخط التجاري المار من الإسكندرية، وارتفعت أسعار التوابل والسلع بسبب وقف حركة التجارة. الى جانب مارواه التجار الايطاليين عن الاهوال التي ارتكبوها وهروبهم قبل مواجهة الجيش المملوكي، فحق ما قيل فيه: "دخل الإسكندرية لصا وخرج منها لصا"! 

 


ومن أهم آثار هذه الغارة الفاشلة تمثل في مقتل "بطرس الأول" نفسه، على يد ثلاثة من فرسانه، قبل ان يتم عامه الاربعين. بعدما شعروا بالضجر من سياساته وطموحاته التي استنزفت أموال الجزيرة وانهكتها اقتصادياً وعسكرياً فقتلوه؛ ليهلك بطرس ضحية أحقاده وتهوره وتعصبه الأعمى ضد المسلمين وأحلامه بعودة مملكة القدس الصليبية بالشام.

 

إرسال تعليق

0تعليقات

إرسال تعليق (0)