اثناء زحف جيش الملك الناصر الى الشام قاصدا حمص عام 1299م حين وصل إلى غزة تآمر المغول الأويراتية الذين وفدوا إلى مصر في عهد السلطان المخلوع كتبغا، مع بعض المماليك السلطانية على اغتيال الأميرين سلار نائب السلطنة وبيبرس الجاشنكير استادار السلطان بهدف الانتقام وإعادة كتبغا (وهو مغولي الأصل) إلى الحكم. وأفلت بيبرس من القتل في حين ظن سلار أن المؤامرة قد بتدبير من الناصر فأرسل إلى أمير جاندار يحذره من الفتنة! فلما سمع الناصر هذا الكلام بكى، وأقسم أنه لم يكن يعلم. وأقسم أمير جاندار أيضاً بل انهم ظنوا أن السلطان كان هو الهدف. وعليه تم اعتقال الأويراتية، فأقروا بمؤامرتهم. وامر السلطان باعدام نحو خمسين منهم، ونودي عليهم: «هذا جزاء من يقصد إقامة الفتن بين المسلمين ويتجاسر على الملوك». وتم ابعاد باقي العسكر الإيوارتية واكمل الجيش زحفه..
وعند بلدة قرتية، تعرض الجيش لسيل عارم أتلف وأضاع الكثير من منقولات الجنود وهجنهم فتشائموا وتطيروا من ذلك. وبعد السيل خرج جراد سد الأفق فزاد تطيرهم وخوفهم.
