وصفَ كلوت بك، الطبيب الفرنسي الذي عمل بالجيش المصري مطلع واواسط القرن التاسع عشر، ملابس الجُند في عهد محمد علي، فقال إنها غاية في البساطة، تتألف بالنسبة للجنود من طربوش أحمر، وصديري وبنطلون، وهو يشبه السروال الواسع يُشد بتكة (حزام) من الوسط، ويربط على الركبة بقلشين أو رُباط الساق، ويتمنطق الجنود على خواصرهم بقايش (حزام) جلد، وملابسهم في الشتاء كانت تُصنع من الجوخ، وفي الصيف من قماش القطن السميك، أما الفُرسان ورجال المدفعية والحرس فيلبسون في الشتاء صديري أزرق اللون، وغيرهم يلبس صديري احمر، ويرتدي رجال الجيش جميعهم في الصيف الملابس البيضاء، وفي أرجلهم مراكيب أو أحذية من الجلد الاحمر بنعل قوي ومريح.
ولا يختلف رداء الضباط عن رداء العساكر، إلا في نوع الجوخ وما يزينه من التطريز، والشريط الأحمر الذي يميز الضباط عن سواهم، أما الشارات التي تميز بعضهم عن بعض بحسب الرتب العسكرية، فكان الأونباشي يحمل على صدره شريطا واحدا، والجاويش شريطين، والباشجاويش ثلاثة، والملازم يحمل على صدره من ناحية اليمن نجمة فضية (نلاحظ ان الرتب العسكرية كانت على الصدر لا على الكتف كما هي اليوم)، واليوزباشي نجمة وهلالا فضيين، والصاغ هلالا من الذهب ونجمة فضية، والبكباشي هلالا ونجمة من الذهب، والقائمقام هلالا من الذهب والفضة ونجمة من الماس، والاميرالاي هلالا ونجمة من الماس، وامير اللواء نجمتين في هلال كلها من الماس، والفريق الميرميران (اعلى رتبة عسكرية) ثلاث نجوم في هلال كلها من الماس.
