يعد ابراهيم بك واحدا من كبار أمراء المماليك في مصر نهاية القرن الثامن عشر. من مواليد جورجيا عام 1735 اشتراه الأمير محمد بك أبو الذهب ثم أعتقه وزوجه من أخته، ثم أصبح أحد كبار الأمراء في مصر. زاد نفوذه في أثناء حكم محمد أبو الذهب. فأصبح دفتردار (عام 1773) ثم شيخا للبلد، ولما مات أبو الذهب في عكا، ورث إبراهيم بك ثروته ونفوذه. واقتسم حكم مصر مع مراد بك أحد أمراء أبى الذهب أيضا، فصار إبراهيم شيخا للبلد يقوم بالشئون الادراية، بينما كان يقوم مراد بشئون الجيش. وظل حكمهما المشترك قائما حتي مجئ الحملة الفرنسية الي مصر 1798م.
وبعد الهزيمة في معركة امبابه، فر ابراهيم بك بجزء كبير من ماله الي بلاد الشام، ثم عاد إلى مصر مع جيش عثماني بقيادة الصدر الاعظم عام 1800 حيث تفاوض مع كليبر في العريش، على اثرها عاد الى القاهرة ظانا ان الامور ستعود الى نصابها! ولما فشلت المفاوضات ودخل الفرنسبين والعثمانيين في حرب، هرب ثانية قبل ان تاتي انباء انكسار العثمانيين. ولكنه عاد من جديد بعد جلاء الفرنسيين عن مصر عاد مرة ثانية. ليدخل في خضم الصراع على الحكم، وبعد مغامرات عديدة نجح في أن يحصل على منصب شيخ البلد في عهد محمد علي باشا، ثم دخل في عداء معه حين فشلت محاولته في توحيد صفوف المماليك ضد محمد على. ورفض محاولة محمد على الصلح 1809، ووقت المذبحة كان مع ابنه في طره، ولما وصلته الاخبار فر مع أتباعه إلى دنقلة بالسودان، وبقي هناك حتى وفاته عام 1817م
وبعد وفاته نقلت زوجته رفاته إلى القاهرة بناء على وصيته، حيث ذكر الجبرتي أنه كان قد أرسل إلى محمد علي قبيل وفاته طالبا السماح له بالعودة إلى القاهرة ليموت فيها، ولكن يبدو أن محمد علي لم يسمح له أو أن الموت كان أسبق.

