مراد بك وابراهيم بك اثنان من مخلفات الحكم العثماني في مصر

طارق الشافعي
كتب
0

قبيل مجيء الحملة الفرنسية، انقسمت السلطة في مصر بين اثنان من كبار المماليك، ابراهيم بك ومراد بك والذي تولى الاول منصب شيخ البلد وتولى الثاني منصب قائد الجيش، وقد كانا عدوين لدودين لا يكفان عن التناحر والتباغض ولكن وقت الخطر يتناسيا كل هذا وتتوحد القيادة والارادة كعادة المماليك بالكامل، تعالوا بنا نتعرف على كل منهما على حده..


رماد بك كما تخيله أحد فناني الحملة الفرنسية - كتاب وصف مصر

مراد بك أحد كبراء المماليك بمصر نهاية القرن الثامن عشر الميلادي، بدأ حياته مملوك لعلي بك الكبير وكان فارسا من سلاح الفرسان، خرج مع حملة محمد بك أبو الدهب لضم الشام عام 1773م ولكنه انقلب على استاذه وانضم لأبي الدهب طمعا في الزواج من السيدة نفيسة البيضا زوجة علي بك، وطبعا الحصول على جزء من ثروته المهولة، التي اقتسمها الجميع كقسمة الغرماء!.. وبعد وفاة ابو الدهب عام 1775م تنازع السيادة مع ابراهيم بك وظلت البلاد في فوضى الى وجدا انفسهما امام نابليون وجيشه، فتولى مواجهة الفرنسيين في اكثر من معركة..


 

عاش مراد بك في قصره بالازبكيه، وكان من أغني أغنياء مصر وقتها، دائما ما يلبس ملابس موشاه بالقصب والأحجار الكريمة، تعلو عمامته جوهرة من العقيق، ويتمنطق سيف بمقبض ذهبي وغمد مرصع بالجواهر، ويمتطى حصانا اصيلا بسرج مذهب، أو يستقل كارتة فخمة يجرها حصانين ويسير أمامها عدد من الأمشجية ويتابعها أربعة من الفرسان. ويظهر في الصورة بلحيته الكثة وثيابه الفخمة، جالسا بمقعد قصره يمسك مذبه كما رسمه الفنان الفرنسي اندريه دوترتر من علماء الحملة.


ابراهيم بك المملوك (صورة تخيلية)

وكان إبراهيم بك واحد من كبار أمراء المماليك في مصر. من أصول جورجية. اشتراه محمد أبو الدهب ثم أعتقه وزوجه من أخته، ثم أصبح أحد كبار البكوات في مصر. زاد نفوذه في أثناء حكم عندما أصبح دفتردار ثم شيخا للبلد، ولما مات أبو الدهب، ورث إبراهيم جزء كبير من ثروته ونفوذه. واقتسم حكم مصر مع مراد بك أحد أمراء أبى الدهب أيضا، فصار إبراهيم شيخا للبلد قائما بالشئون الإدارية (شيخ البلد)، بينما كان مراد مهتما بالشئون العسكرية (قائد الجيش). وظل حكمهما المشترك قائما حتي مجئ نابليون وجنوده الي مصر 1798.

*الصورة تخيلية لابراهيم بك وعائلته، رسم علماء الحملة الفرنسية مطلع القرن التاسع عشر الميلادي. 

إرسال تعليق

0تعليقات

إرسال تعليق (0)