نشأ في بداية حياته مملوكاً للأمير شمس الدين سنقر، وظل أقوش يخدمه الى ان اجتاح المغول حلب في 1259م واسر المغول اميره، ولكن اقوش تمكن من الهرب جنوبا حيث اقام فترة بعسقلان. وحينما علم ان جيشا من مصر خرج لملاقاة كتبغا، خرج أقوش ينضم إليهم، وأعجب به السلطان قطز وضمه لكتيبة الأمير بيبرس، وظل معه طوال المعركة.
واشتد القتال وحمي الوطيس، وابصر اقوش السلطان قطز قائد الجيش يرمي خوذته ويندفع بفرسه لساحة المعركة وهو يصيح "وا اسلاماه"!! فاندفع هو الاخر يقاتل بشراسة، الى أبصر كتبغا قائد المغول على فرسه من بعيد. فاندفع يشق الصفوف ويلتمس طريقا إليه، ثم تناول حربته وصوبها تجاهه، وفي لمح البصر اندفعت الحربة لتستقر في بطن كتبغا وتوقعه من على فرسه! واستل اقوش سيفه ليجهز على راس كتبغا ويفصلها عن جسده وحرسه ينظرون من هول الصدمة ولا يفعلون شيئا!
وسقط قائد المغول، وبسقوطه سقطت كل عزيمة عند جيشه "وَمَا رَمَيْت إِذْ رَمَيْت وَلَكِنَّ اللَّه رَمَى". وانهارات معنوياتهم فلاذوا بالفرار، قبل أن تعمل فيهم سيوف المماليك إلا أنهم لحقوا بهم عند بيسان فقتلوهم عن آخرهم. وبعد انتهاء معركة عين جالوت، أثنى قطز على الامير اقوش صنيعه، وولاه على الساحل الفلسطيني، وظل يخدم هناك إلى أن لقى جمال الدين آقوش الشمسي ربه في عام 679هـ بعد حياة حافلة بالجهاد. رحمه الله.
