أسباب إنسحاب هولاكو بجيشه من الشام واكتفائه بحامية بقيادة كتبغا

طارق الشافعي
كتب
0

بعد اجتياح المغول لبغداد واثناء غزوهم لبلاد الشام، وردت اخبار بوفاة الخان الاعظم مونكو خان عام 1257م، فسحب هولاكو معظم جيشه متجها إلى فارس ليحضر تنازع أخواه الآخرين قوبلاي وأريق بوكا على ولاية العرش. وبالرغم من أن هولاكو له الحق أن ينافسهم على عرش المغول، غير أنه عدل عن ذلك بسبب ماتهيأ له من الفتح والظفر في إيران والشام.


ومن ناحية أخرى كان هولاكو يعلم بتهديد ابن عمه بركة خان زعيم القبيلة الذهبية بالقبجاق، والذي اعتنق الاسلام هو وقبيلته، وصار يتوعد كتبغا بالانتقام بسبب ما اقترفه من مذابح للمسلمين، ولتجرئه على مقام الخلافة وقتل الخليفة. لهذا اضطر هولاكو للعودة إلى إيران بجيشه، وفي نيته أن يكتفي بما تم فتحه، ولكن الحاح حلفائه من المسيحيين الشرقيين وفي مقدمتهم الملك هيتوم Hethum ملك أرمينية هو الذي جعل هولاكو يوافق على أن يترك قائده كتبغا وتحت إمرته 2 دومين أي عشرون آلف مقاتل. فبقي كتبغا مسئولا عن بقية جيش المغول الموجود في الشام، وقد زوده الملك هيثوم بكتيبة اخرى في عين جالوت وهون عليه المواجهة.


هيثوم الأول ملك الأرمن تحت اقدام محمود غازان أيلخان المغول بفارس

أما حيطوم (هيثوم الأول) ملك الأرمن وحاكم منطقة كليكيا (أو أرمينيا الصغرى) من 1226 وحتى 1270م. ينطق اسمه بعدة لغات بشكل مختلف، من الارمينية Հեթում Ա وكان مؤسس أسرة حاكمة حملت اسمه: الحيطوميون. قام بدعم العلاقات الدبلوماسية مع المغول، فقد سافر حيطوم نفسه إلى البلاط المنغولي في قرة قورم، منغوليا، تنازل هيثوم عن العرش عام 1270 لصالح ابنه لڤون، وقضي بقيه حياته في دير، كراهب فرانسيسكاني.

 

إرسال تعليق

0تعليقات

إرسال تعليق (0)