هو أبو عبد الله، عماد الدين محمد بن صفي الدين إبن حامد الكاتب الأصفهاني. من مواليد مدينة أصفهان بفارس عام 1125م واليها نسب. انتقل منها إلى بغداد وتلقى تعليمه في المدرسة النظامية (التي أنشأها الوزير نظام الملك) وتدرج في الوظائف، فانتقل من البصرة إلى واسط ثم أصبح نائب الوزير ابن هُبيرة.
بعدها أنتقل إلى دمشق عام 1166م بعد وفاة الوزير ابن هبيرة، وقدّمه قاضي دمشق كمال الدين الشهرزوي إلى نور الدين زنكي سلطان دمشق حيث عيّنه معلماً في المدرسة النورية التي عرفت فيما بعد بالمدرسة العِمادية، ثم ولّاه بعدها الإشراف في ديوان الإنشاء .
بعد وفاة نور الدين عام 1174، عُزل عماد الدين من جميع وظائفه وطُرد من البلاط، فانتقل للعيش في الموصل. وبعد أن بلغه أن صلاح الدين الأيوبي تولى الأمر في مصر ودمشق، اتصل بالقاضي الفاضل وطلب منه الوساطة في أمره، وعُيِّن بعدها في ديوان الإنشاء نائباً للقاضي الفاضل. عاش حياته في دمشق، ورافق السلطان صلاح الدين في حياته ومعاركه. وكذلك أقام في منزله حتى وفاته عام 1193م. بعدها إلتزم داره وأقبل على التصنيف حتى وفاته عام 1201.
ترك عديدا من المؤلفات في الشعر والأدب والتاريخ، منها (خريدة القصر وجريدة اهل العصر)، و(خطفة البارق وعطفة الشارق)، و(البرق الشامي).
