استعراض كيم كارداشيان لفستانها يكشف عن سرقة تابوت ذهبي لكاهن مصري قديم

طارق الشافعي
كتب
0
كشفت صورة لكيم كارداشيان Kim Kardashian عن سرقة تابوت الكاهن المصري نجيم عنخ عندما التقطتها النجمة بجوار التابوت في حفل (Met Gala) في متحف المتروبوليتان للفنون في نيويورك عام 2018. وقد ساعدت هذه الصورة في لفت انتباه السلطات المصرية والدولية إلى الأثر المسروق.

 
التابوت الذهبي لكاهن من العصر البطلمي يبلغ طوله حوالي 2 متر وهو من الخشب المغطى بصفائح من الذهب، لاعتقاد المصريين القدماء بأن اللون الذهبي يرمز لأشعة الشمس. ايضا توجد طبقات رقيقة من الفضة داخل التابوت لحماية وجه الكاهن في رحلة الأبدية، ولكن عند اكتشافه لم يكن التابوت يحتوي على مومياء الكاهن. و كان تابوت الكاهن قد سُرق من منطقة آثار في محافظة المنيا بمصر عام 2011، خلال فترة الانفلات الأمني التي أعقبت ثورة يناير. وتم تهريب التابوت عبر عدة دول باستخدام وثائق مزورة تفيد بيعه لاحد تجار التحف في اوروبا، الى ان تم بيعه في النهاية لمتحف المتروبوليتان للفنون بنيويورك مقابل 4 ملايين دولار أمريكي، حيث عرضه المتحف في جناح خاص.

ولكن عندما انتشرت صورة كيم كارداشيان بجانب التابوت على وسائل التواصل الاجتماعي، تعرف خبراء الآثار المصريون والسلطات المصرية على الفور على التابوت المسروق. وبناءً على هذه الأدلة والصورة التي حددت مكان التابوت، وعند مخاطبة ادارة المتحف على الفور قدمت اوراق شراء التابوت من تاجر بريطاني الذي باع التابوت للمتحف يُدعى سمعان مرتاحي Simon Martayan، وبالمناسبه هو متورط في قضايا أخرى، وعدة وثائق تفيد إن التابوت خرج من مصر في عام 1971 بشكل قانوني، حيث أن قانون الآثار عام 1951 كان يسمح بتصدير الآثار المصرية المكررة او عديمة القيمة، ولكنه لم يكن يسمح بتصدير الآثار الفريدة او القيمة، لذلك كانت وزارة الآثار المصرية متأكدة أن تلك الشهادات مزورة، الامر الذي اكدته سلطات التحقيق الامريكية. 

قامت السلطات المصرية والأمريكية بتحليل دقيق لهذه الوثائق. تبين أنها كانت مزيفة بالكامل، حيث لم يكن هناك سجل رسمي في الأرشيف المصري يثبت خروج التابوت في ذلك التاريخ أو أي تاريخ آخر. وقد أظهرت التحقيقات، التي استمرت لعام كامل، أن التابوت سُرق حديثاً من منطقة آثار في محافظة المنيا عام 2011، وتم تهريبه خارج مصر عبر عدة دول (منها الإمارات وألمانيا وفرنسا) قبل أن ينتهي به المطاف في سويسرا، حيث تم تزوير مستنداته لمنحه الصفة الشرعية. ولكن عند مواجهة الأدلة القاطعة بالتزوير، أقر متحف المتروبوليتان بأنه وقع ضحية عملية احتيال وأنه لم يكن على علم بأن الوثائق مزورة. تعاون المتحف لاحقاً مع السلطات المصرية بالتعاون مع الشرطه الدولية ومكتب المدعي العام في نيويورك من خلال تحقيقات موسعة شملت بعض الجهات الاوروبية، إلى أثبتت أن التابوت خرج من مصر بطريقة غير شرعية. وهكذا نجحت جهود استرداد الأثر وتمت إعادة التابوت الذهبي الثمين إلى مصر في عام 2019. وهو الان معروض في المتحف القومي للحضارة بالفسطاط.


الطريف في الأمر ان كيم كارداشيان نفسها لم تكن على علم بأن التابوت مسروق، او ان صورتها ستتسبب في هذا، عندما تم التقاطها بعفوية بغرض ابراز جمال فستانها الذهبي بجوار التابوت الذهبي للكاهن المصري نجيم عنخ، ولكن الصورة قدمت دليلاً حاسماً ساعد في حل لغز اختفاء الأثر القيم الأثر لاكثر من سبع سنوات. 
الأقسام :

إرسال تعليق

0تعليقات

إرسال تعليق (0)