مدن فارسية عريقة احتلت مساحة كبيرة من تاريخ العالم القديم

طارق الشافعي
كتب
0
على مدار قرون انتقلت عاصمة الفرس من بلد لاخر، طبقا لمركز الحكم السياسي، والذي كان في ربوع فارس خلال فترة الهيمنة العيلامية، ولكن بعد وقوع الدولة في قبضة الاغريق، وحكم اجنبي طال لقرون ، تعلم ملوك الفرس أن عاصمة بلادهم يجب ان تكون الى جهة الغرب أكثر! فبنوا تلك المدن..

برسبوليس: او پارسه هي عاصمة الامبراطورية الاخمينية او الفارسية القديمة. الفترة من (550 : 350 ق. م.) حاليا قرب مدينة تخت جمشيد الايرانية، حوالي 70 كم شمال شرق مدينة شيراز في محافظة فارس في إيران. 


أقدم بقايا هذا الموقع يعود تاريخها إلى 515 ق.م. به مباني تعود لعصر دارا الاول (داريوس) و ايضا اردشير الاول والثاني، كما به عديد من بقايا القصور والاضرحة لملوك الفرس العظام، ويعتبر اكبر موقع تعرض للسلب والتدمير والنهب غير الكوارث الطبيعية على مر العصور، واليوم يتعرض لهجوم مزيج من الفطريات والطحالب تهدد سطح الحجارة وداخلها على السواء، وخصوصًا بالنسبة للزخارف المنحوتة على حجارة الأدراج. وغالبًا ما تتركز هذه الكائنات الدقيقة المتنوعة الألوان في المدافن، حيث تستعمر شواهد القبور، وخصوصًا في المناطق الرطبة. في عام 1980 تم اعتباره من مواقع التراث العالمي.


طيسفون: أو المدائن كما عرفها العرب قديما، مدينة فارسية بناها الاغريق فترة الحكم السلوقي وورثها عنهم الفرس، لتصير حاضرة الامبراطورية الساسانية الكبرى واهم مراكزها لاكثر من ثمانية قرون، عرفت بنفس الاسم باللغات الارامية واليونانية، وقد بنيت المدينة في موقع استراتيجي على الضفة الشرقية لنهر دجلة قرب مدينة سلوقية الأثرية (حاليا موقعها 35 كم جنوب شرق بغداد) . ومن أشهر معالم طيسفون بناء طاق كسرى أو إيوان كسرى الذي كان مقر الحكم الساساني في القرن السابع الميلادي، وشاع وصفه في كثير من أشعار العرب في العصر الجاهلي. 


بعد الفتح الإسلامي وانهيار دولة الساسانيين، انتقلت الأهمية إلى الكوفة والبصرة، المدن التي أسسها العرب، حتى تأسست مدينة بغداد مطلع العصر العباسي وصارت حاضرة الدنيا لفترة طويلة.

إرسال تعليق

0تعليقات

إرسال تعليق (0)