اليهود في عهود السبي ومابعدها : ليس كما يروي العهد القديم

طارق الشافعي
كتب
0
في عام 586 ق.م، علم نبوخذ نصر ملك بابل بتحالف صدقيا ملك يهوذا (مملكة إسرائيل الجنوبية) مع ملك مصر، فقرر غزو بلاده والقضاء عليها، وقد أسهب اليهود في وصف حوادث السبي، دمر نبوخذ نصر الهيكل تدميرا، ونهب ممتلكاته وساق الشعب لبلاده في مهانة. ولمن الجماعات اليهودية بعد فترة تأقلمت مع حياتها الجديدة في السبي، فعمل اليهود بالتجارة والاعمال الحرة، حتى انهم عملوا على تقديم القروض بالربا للبابليين كما تؤكد بعض الالواح المسمارية التي تعود لتلك الفترة، وليس كما يروي التاريخ الاسرائيلي انهم عاشوا في ذل ومهانة طوال الوقت، فطبيعة الشخصية اليهودية تعمل على التأقلم السريع مع الاوضاع الحاضرة والاستفادة منها قدر المستطاع حتى يتحقق السلام لجماعتهم بشكل او بآخر. 

وبعد ان غزا الملك الفارسي قورش مملكة بابل وانتصر عليها عام 538 ق. م. سمح لليهود بالعودة للقدس وبناء هيكلهم واحياء دينهم مرة أخرى، بعد ان عاشوا في السبي لسبعين عاما تقريبا. ولكن الملاحظ ان جزء كبير منهم ظل مقيما في بابل للاستفاده من تجارته ومكاسبه، إذ انه لو عاد إلى القدس لبدأ من الصفر مرة أخرى وقد لا يرغب هو في ذلك. فعاد من عاد وبقى من بقى. 

مجسم لهيكل سليمان "المزعوم"


وفي العهد السلوقي، وقع اليهود تحت حكم الاغريق، والذين عاملوهم بقدر كبير من التسامح الديني، منحوا كهنتهم نفوذا داخل الهيكل وتركوهم يحكموا بشريعتهم ويمارسون الهيمنه على الشعب اليهودي مقابل اداء الضرائب. وظل الامر كذلك في ظل الحكم الروماني، حتى حدثت ثورة كبيرة عام 70م اعتراضا على الحكم الروماني، فحاصر الرومان القدس واقتحموها وقتلوا عددا كبيرا من اليهود حتى الحاخامات والكهنة، ونهبوا الهيكل بالكامل ثم دمروه واشعلوا النار في المدينة كلها، فبدأ اليهود مرحلة جديدة من الشتات في كل بلدان العالم المعروف وقتها.. ولنا في ذلك حديث اخر، فتابعونا ✨ 

إرسال تعليق

0تعليقات

إرسال تعليق (0)