كيف تم القبض على عصابة ريا وسكينة

طارق الشافعي
كتب
0
استمر نشاط عصابة ريا وسكينة، كما يروي صلاح عيسى في كتابه، في استدراج الضحايا وقتلهن حتى وصلت إلى 17 سيدة (من واقع التحقيقات)، إلى أن تم اكتشاف جرائمهما عن طريق الصدفة. تلقى مأمور كراكون اللبان اشارة بالعثور على جثة امرأة بالطريق العام بها بقايا شعر رأس طويل بعظام الجمجمة وجميع أعضاء الجسم منفصلة عن بعضها وبجوار الجثة توجد طرحة من الشاش الأسود وفردة شراب سوداء مقلمة بأبيض ولم يتمكن معرفة هوية المتوفاه. بعدها تقدم رجل ضعيف البصر ببلاغ إلى للكونستابل (ضابط الدورية) أنه أثناء قيامه بالحفر داخل حجرته لبعض أعمال السباكة فوجئ بالعثور على عظام آدمية فأكمل الحفر حتى عثر على بقية الجثة التي دفعته للإبلاغ عنها فورا. فيتحمس ملازم شاب بقسم اللبان أمام البلاغ فيسرع بنفسه إلى بيت الرجل الذي لم يكن يبعد عن القسم أكثر من 50 مترا يرى الملازم الشاب الجثة بعينيه فيتحمس أكثر للتحقيق والبحث في القضية المثيرة ويكتشف في النهاية أنه أمام مفاجأة جديدة أن البيت كان يستأجرة رجل كان يؤجر حجرات البيت من الباطن لحسابه الخاص ومن بين هؤلاء الذين استأجروا من الباطن في الفترة الماضية سكينة بنت علي وآخرون، وأن سكينة هي التي استأجرت الحجرة التي عثر فيها الرجل على الجثة تحت البلاط وأكدت التحريات أن سكينة تركت الغرفة مرغمة بعد أن طرد صاحب البيت بحكم قضائي المستأجر الأصلي، وحاولت العودة إلى استئجار الغرفة بكل الطرق والإغراءات لكن صاحب البيت رفض ذلك، مما دفع الضابط للشك في سكينة بسبب ذلك.

ايضا لاحظ أحد المخبريين السريين (البحث الجنائي) انبعاث رائحة بخور مكثفة من غرفه ريا بالدور الأرضي، فقرر أن يدخل الحجرة ومنعته سكينه التي أصابها ارتباك شديد، فازداد شك المخبر والذي أسرع إلى اليوزباشي إبراهيم حمدي ليبلغه شكوكه في ريا وغرفتها، على الفور تنتقل قوة من ضباط الشرطة والمخبرين والصولات إلى الغرفة ووجدوا صندرة من الخشب تستخدم للتخزين ويأمر الضابط بإخلاء الحجرة ونزع الصندرة فيكتشف الضابط أن البلاط الموجود فوق أرضية الحجرة وتحت الصندرة حديث التركيب بخلاف باقي بلاط الحجرة، فيأمر بنزع البلاط وعند نزعها تصاعدت رائحة العفن بشكل لا يحتمله إنسان ثم تم نزع أكبر كمية من البلاط فتظهر جثة امرأة، تصاب ريا بالهلع ويزداد ارتباكها، بينما يأمر الضابط باستكمال الحفر والتحفظ على الجثة حتى يحرر محضرا بالواقعة في القسم ويصطحب ريا معه إلى قسم اللبان لكنه لا يكاد يصل إلى بوابة القسم حتى يتم إخطاره بالعثور على الجثة الثانية بل تعثر القوة الموجودة بحجرة ريا على دليل دامغ وحاسم هو ختم حسب الله المربوط في حبل دائري يبدو أن حسب الله كان يعلقه في رقبته وسقط منه وهو يدفن إحدى الجثث، لم تعد ريا قادرة على الإنكار خاصة بعد وصول بلاغ جديد إلى الضابط من رجاله بالعثور على جثة ثالثة.

وتضطر ريا إلى الاعتراف، وينطلق الضباط إلى بيوت جميع المتهمين المقبوض عليهم ويعثر الملازم أحمد عبد الله من قوة المباحث على مصوغات وصور وكمبياله بمائة وعشرين جنيها ويعثر ايضا على أوراق وإحراز أخرى. ثم تصل معلومة إلى أن ريا كانت تسكن في بيت آخر بكرموز وتركت هذا السكن بحجة أن المنطقة سيئه، وعند الحفر يتم اكتشاف جثة امرأة جديدة. وقد تمت اقوال الجميع في محاضر الشرطة قبل ان يمثلوا امام النيابه العامة بالاسكندرية ويعاد استجوابهم مرة اخرى قبل ادانتهم جميعا بتهم استدراج النساء وقتلهن عمدا وسرقة مصاغهن، وقد اعترف الجميع بتهمته امام النيابة وامام المحكمة. 

ولكن كيف تم تنفيذ احكام الاعدام بالمتهمين طبقا لسجلات مصلحة السجون؟.. تابعونا ✨ 
الأقسام :

إرسال تعليق

0تعليقات

إرسال تعليق (0)