في مواسم الأعياد والمناسبات، يخرج غالبية المصريين للتنزه في الشوارع والحدائق ودور السينما والمسارح. إلا أن فرحة العيد قد تتعكر بشدة على من يتعرض لسرقة "العيدية" قبل أن يتمكن من إنفاقها والاستمتاع بها، ليتحول عيده إلى تجربة مريرة. وفي المقابل، يكون هذا العيد "سعيدًا" بالنسبة للنشال. بالإضافة إلى ذلك، تعاني بعض المناطق النائية، التي ضعفت فيها السيطرة الأمنية عقب أحداث يناير 2011، من انتشار قطاع الطرق الذين يقومون بتثبيت السكان تحت تهديد السلاح وسرقة أموالهم وهواتفهم المحمولة وأي مقتنيات أخرى ذات قيمة. يثير هذا الوضع تساؤلات حول جذور هذه الظاهرة، وأسبابها، والعوامل التي أدت إلى تفشيها في المجتمع المصري عبر مختلف العصور، وصورها وأشكالها المتنوعة. هذا هو موضوع مقالنا اليوم، مستندين إلى المعلومات الواردة في كتاب "الجريمة في مصر في النصف الأول من القرن العشرين" للدكتور عبد الوهاب أبو بكر، الصادر عن دار الكتب والوثائق المصرية.
تجريم السرقة عبر الأديان والحضارات: نظرة تاريخية
لا يكاد يخلو دين سماوي، أو حتى وضعي، من تجريم السرقة والاعتداء على ملكية الغير. حتى الأعراف السائدة في أي مجتمع، مهما بلغت درجة بدائيته، ترفض السرقة، ويصبح السارق شخصًا منبوذًا ومكروهًا، وعقابه شديد إن وقع في يد أحد. ففي الأدب الفرعوني، يوصي الحكيم بتاح حتب، الذي يُعتبر من أوائل الفلاسفة في التاريخ (الأسرة الخامسة، حوالي 4500 ق.م.)، ابنه قائلاً:
".. وإذا أُمرت باقتراف السرقة فعليك أن تتفادى الأمر لأن السرقة شنيعة طبقًا للقانون".
كذلك، في قصة "الفلاح الفصيح"، نجد فلاحًا يشكو من شخص يُدعى (تحوت نخت) سرق منه بضاعته وحماره. رفع الفلاح شكواه إلى عظيم القرية الذي أُعجب بفصاحة أسلوبه في الشكوى، فرفعها بدوره إلى الفرعون الذي أُعجب بها أيضًا. وطلب الفرعون من عظيم القرية أن يماطل في نظر الشكوى كي يقدم الفلاح المزيد من الشكاوى، ليستمتعوا بقراءة أسلوبه البليغ. وبعد الشكوى السادسة أو السابعة، نظر الفرعون في قضيته، وأعاد إليه بضاعته وحماره، وأمر له بعطية كبيرة من القصر. نستشف من هذه الروايات مدى نبذ الشعب المصري وحكوماته في العصر الفرعوني لجريمة السرقة وتشديد العقوبة على مرتكبيها.
السرقة في العصور الإسلامية: بين تحريم الشريعة وانتشار الظاهرة
في العصر الإسلامي، ورغم تحريم الشريعة الإسلامية للسرقة ووضعها عقابًا رادعًا لها وهو "قطع اليد"، إلا أن السرقة كانت منتشرة بأشكال متعددة داخل المدن. كان ذلك يتم عن طريق الهجوم على مساكن العامة وسرقة محتوياتها تحت تهديد السلاح، أو سرقة المارة في الطرقات ليلًا، وكان مصير من يقاوم القتل في كثير من الأحيان. دفع هذا الوضع الحكومات المتعاقبة إلى العمل على فرض قبضتها الأمنية على المدن والقرى من خلال أفراد الشرطة، الذين كانوا ينتشرون في أرجاء البلاد كرمز لقوة الدولة ونفوذها. وكانوا يتقاضون رواتبهم من الضرائب والإتاوات التي يجمعونها شهريًا أو سنويًا من التجار وعامة الناس. ومع تدهور أحوال الدولة أو الحكومة، كان نشاط اللصوص يزداد، والعكس صحيح. أدى هذا إلى ظهور "الفتوات" لحماية الحارات والشوارع والقرى وفرض الأمن مقابل إتاوة يدفعها الناس والتجار لحماية أرواحهم وممتلكاتهم. وقد شاع هذا النظام في العصرين المملوكي والعثماني، حيث كانت الحكومات المتعاقبة تستعين بفتوات كل منطقة في تحصيل الضرائب من أهلها مقابل نسبة معينة. بالإضافة إلى ذلك، كان هناك نوع منتشر ومعروف من السرقة منذ فترة طويلة، وهو سرقة القوافل التجارية التي كانت تسافر من الفسطاط والإسكندرية إلى الشام أو الحجاز في طريقها إلى الهند وإيران وباكستان. وكان لصوص القوافل يتمركزون في الصحراء الشرقية بالقرب من مدينة القصير، التي كانت تعتبر ميناءً إلى الأراضي الحجازية، وكذلك في صحراء سيناء على طريق القوافل المعروف. وكان هؤلاء اللصوص مسلحين ومدربين على الكر والفر بمهارة عالية تحت قيادة رئيسهم الذي كان يُعرف بـ "شيخ مَنْسَر" أو زعيم العصابة. ومع قوة الحكومات المتعاقبة، كانت تنشط في محاربة لصوص القوافل والقضاء عليهم لدعم التجارة وتنشيطها، ولكنهم كانوا يعاودون نشاطهم في فترات الضعف والاضمحلال.
القرن التاسع عشر: النشل وتأثيرات التحضر والتوافد الأوروبي
في القرن التاسع عشر، عرف المصريون "النشل" مع دخول الثقافات الأوروبية، خاصة من اليونان وإيطاليا وفرنسا، وكذلك مع تزايد حركة السياحة وتوافد الأوروبيين على القاهرة والأماكن السياحية. وكانت الفنادق والبازارات تعلق لافتات تحذيرية مثل "احترس من النشالين"، لدرجة أن مصر اشتهرت بهذه الظاهرة بين السائحين الأجانب. ومع تزايد عمران مدينة القاهرة ونموها في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، تكونت مناطق عشوائية في أماكن كثيرة فارغة ومهجورة قريبة من مناطق سكنية راقية في وسط البلد، مثل منطقة الترجمان العشوائية (التي كانت تقع خلف مبنى الإذاعة والتليفزيون الحالي بالقاهرة). وقد سكن في هذه المناطق المتشردون واللصوص ضمن مجتمع شبه مغلق لا يسمح بتواجد الغرباء فيه. وكانوا ينتشرون نهارًا لسرقة الناس والمنازل والنشل في الشوارع، ثم يعودون ليلًا إلى أماكنهم التي كانت بمثابة مخابئ طبيعية لهم، يصعب على الأمن الوصول إليهم في كثير من الأحيان.
مجتمعات متخصصة في السرقة: قرية طهواي نموذجًا
ظهرت أيضًا بعض المناطق بأكملها متخصصة في أنواع معينة من السرقة، مثل قرية "طهواي" القريبة من مدينة السنبلاوين. كان أغلب سكانها من النساء الغجر اللاتي تخصصن في سرقة الماشية. وكانت قيمة الفتاة لديهن تُقاس بقدرتها على السرقة والتفوق فيها، وغالبًا ما كان هذا هو جواز مرورها السريع للزواج. وكن يرفضن الزواج من الفلاحين ويقصرنه على رجال قبيلتهن فقط، الذين لم يكونوا يمارسون السرقة، إذ كانوا يعتبرونها من اختصاص النساء حصرًا. وتحديدًا، كانت سرقتهن تتم بالحيلة عن طريق أعمالهن التي تخصصن فيها مثل ضرب الودع والأعمال السحرية والأحجبة والرقص وما شابه، وليس بالهجوم على الضحية أو السرقة بالإكراه. وكان الرجال يساعدونهن في السرقة بأعمال ثانوية، دون المشاركة الفعلية فيها، ولهذا السبب كانت القرية بكاملها مسالمة ولا تستخدم العنف مطلقًا.
مطلع القرن العشرين: تطور أساليب الجريمة ومواجهتها
في بداية القرن العشرين، تنبهت الحكومة إلى ازدياد ظاهرة التشرد في الشوارع من الفقراء والغجر ومن لا مأوى لهم، والتي كانت تتولد منها الجريمة وتشكل بيئة خصبة لنمو العصابات. فصدر القانون رقم 2 لسنة 1908 الخاص بتشرد الأحداث (الأطفال)، والذي كان يجرم تشرد الأحداث أولًا والسرقة ثانيًا. واعتبر أن جرائم النشل والسرقة هي في الواقع نتاج لحالة التشرد، التي كانت بطبيعتها تكاد تكون محصورة في العواصم والمدن الكبرى دون الريف. ووقع الأطفال فريسة لاستغلال فئة من كبار اللصوص المحترفين، فكونوا منهم عصابات منظمة للنشل والسرقة تحت ستار التظاهر بالحاجة (التسول) أو بيع أوراق اليانصيب مثلًا. بعد الحرب العالمية الأولى، عرفت القاهرة الكازينوهات والمسارح الليلية، مما اضطر اللصوص والنشالين إلى ارتداء ملابس فاخرة ليتمكنوا من دخول هذه الأماكن بأسماء جديدة وشخصيات تبدو ثرية، وهناك كانوا يمارسون عملهم في نشل وسرقة الرواد بأساليب جديدة. ومع دخول الثقافات الأجنبية كالسينما في عشرينيات وثلاثينيات القرن العشرين، بدأ اللصوص يكتسبون أساليب جديدة، مثل استخدام الأقنعة أثناء هجومهم على الضحايا وظهور النقود الورقية المزيفة. وتنوعت الجرائم التي اشتركت فيها عصابات من مصريين وأجانب، كما حدث في يوم 18 مايو 1944 حوالي الساعة التاسعة صباحًا، حين اقتحم ثلاثة أشخاص يرتدون أقنعة فرع البنك الأهلي في مصر الجديدة وبحوزتهم مسدسات هددوا بها موظفي البنك وسرقوا مبلغ 6810 جنيهات (وهو مبلغ كبير في ذلك الوقت) من البنك وهربوا في سيارة كانت تنتظرهم على باب البنك. وعندما توصل إليهم الأمن، تبين أنهم جندي هارب من الجيش المصري ومعه اثنان من اليونانيين هاربين من الجيش في بلادهم، وصدرت بحقهم أحكام مشددة. أما النشالون في ذلك الوقت، فقد اشتهروا باستخدام الموس في شق جيوب الناس بخفة، ليأخذوا محتوياتها دون أن يشعر بهم أحد. وعندما كان البوليس يداهم أوكار النشالين، كان يجد ما يشبه مدارس لتعليم الإجرام والنشل. ومن بين المضبوطات، تم العثور على "مانيكان" من الخشب مكسو بالقماش يرتدي سترة مخيط بداخلها أجراس صغيرة، وكان اللص الصغير يتدرب على نشل المحفظة من السترة دون أن يدق أحد الأجراس. ومن بين الدروس التي كان يتعلمها "الطالب" أيضًا، استخدام الموس لقطع ورقة على سطح الماء في حوض دون أن يغمرها أو يبلها.
النصب والاحتيال: استغلال سذاجة القادمين إلى المدن الكبرى
مع ازدياد توافد القرويين وأهل الصعيد على المدن الكبرى وانبهارهم بالمدنية ووسائل الحضارة الموجودة في القاهرة أو الإسكندرية، انتشر النصب عليهم واستغلال سذاجتهم. وظهرت أساليب جديدة مثل لعبة "البرغوتة" و"الثلاث ورقات" وغيرها. وانتشرت قصص مثل قصة رمضان أبو زيد الذي "باع الترام" في مدينة القاهرة وغيرها الكثير. ورغم انكشاف أمره في النهاية، إلا أن القضايا التي لم تُكتشف كانت أكثر بكثير من تلك التي قبض عليها الأمن. وتشير إحصائية صادرة عن مباحث القاهرة سنة 1944 إلى أن عدد قضايا النشل التي تم الحكم فيها بلغ 1179 قضية، من بين أكثر من 7000 بلاغ تم تقديمه. وكان عدد النشالين الذين تم القبض عليهم 1270 حالة، منهم 429 فتاة نشالة، والباقي ذكور.
ما بعد ثورة 1952: أساليب مبتكرة للنشل
بعد ثورة 1952 وازدياد وسائل مكافحة النشل والسرقة، تنوعت أساليب النشالين، نرصد منها، طبقًا لبلاغات وردت لبوليس العاصمة، ما يلي:
- أن يصادفك شخص ما ويسلم عليك باشتياق ويتظاهر بأنه يعرفك، ويشد على يديك. فإذا تجاوبت معه، يأخذك بالأحضان، وفي لمح البصر يكون قد مد يده في جيبك وأخذ ما معك. وبالطبع، يكون هناك شخص آخر يراقبك قبل أن يتم نشلك ليعرف جيدًا أين تضع نقودك بالضبط.
- أن تجد شخصًا يكلمك في الطريق ويفتح معك أي حوار في أي موضوع، ثم يأتي شخص ثالث ويسألكما: "ماحدش شاف ظرف فيه فلوس؟". وبالطبع، سيسارع الثاني في الكلام وينفي ويقول لا. فيطلب منكما الشخص السائل أن يفتشكما. ومرة أخرى، يسبقك الثاني ويقول: "ماعنديش مانع تعالى فتشني!". وقد يطلب منك أنت شخصيًا أن تفتشه، وربما تجد في جيبه خلال تفتيشه أموالًا كثيرة فتطمئن لشخصه. بعد ذلك، يأتي الدور عليك فيسلبونك ما معك.
- من أشهر طرق النشل تلك التي تقوم بها امرأة ترتدي ملابس أنيقة وفي مقتبل العمر، وتنظر إليك بنظرات إعجاب. وعندما تقوم من مكانك وتتجه إليها، تقوم هي بنشل ما معك وأنت مشغول بمغازلتها.
- قد يلجأ بعض النشالين إلى تلويث ملابسك بمادة قذرة وأنت تسير في الطريق دون أن تنتبه. ثم يلفت نظرك إلى أن هناك شيئًا على ظهرك مثلًا، ويتطوع بمساعدتك في مسحه من على ملابسك. فينصرف اهتمامك إلى تنظيف ملابسك بينما هو يسلب ما في جيبك دون أن تشعر به.
- في طريقة أخرى، تجد من يقابلك في زحام عند صعودك أو نزولك من الحافلة أو القطار أو الترام، ويرفع يده اليسرى ليخبط وجهك "بدون قصد" فيصرف نظرك إليها، بينما يده الأخرى تنشل حافظة نقودك.
- وفي طريقة أخرى، قد تجد طفلين صغيرين يتشاجران أمامك، وشخص آخر يبدو كأنه أبوهما يضربهما بقسوة. فيتحامى أحد الأطفال بك، فتتقدم وتنصحه بأن يرحمهما قليلًا. ويتعلق الأولاد بملابسك ويسلبون ما فيها. وعندما تنتهي المشاجرة وينصرفون، تجد أن ما كان معك قد اختفى. وبالطبع، تبحث عنهم ولا تجد لهم أثرًا (على غرار أحداث فيلم "جعلوني مجرمًا").
![]() |
| مشهد من فيلم (جعلوني مجرما) 1955 |
أعراف وتقاليد في عالم الجريمة
- من التقاليد التي يلتزم بها كثير من النشالين واللصوص، والتي أصبحت بمرور الوقت عرفًا في "الكار" (المهنة):
- دقة تنظيم عملية النشل، بدءًا من اختيار "الزبون" وتضييق الخناق عليه، وبدء عملية النشل. وخلال ذلك، يتم التعرف على ما إذا كان الزبون غنيًا أم معدمًا. وكثير من النشالين يرفضون سرقة المعدم رأفة بحاله.
- مراعاة توقيت عملية النشل، والتي تعتمد أساسًا في أغلب الأحوال على اصطياد مواعيد قبض مرتبات الموظفين أو الأعياد والمناسبات التي تتطلب وجود أموال مع الناس في الشارع.
- إذا نشل منك النشال محفظة فيها نقود وبعض الأوراق الأخرى كالبطاقة الشخصية أو بطاقة العمل، ففي أحيان كثيرة قد يعيدها إليك بأي وسيلة بعد أن يأخذ منها النقود. وإذا شق جيبك بموس، تجده يحرص على عدم إدخال السلاح أكثر من اللازم لتفادي جرح الضحية، وذلك لشعوره بأنه لا ينبغي أن يزيد من ضررك أكثر من سرقة النقود.
- السرقة والنشل درجات وتخصصات. فهناك من يسرق أشياء بسيطة (هاتف محمول، محفظة)، وهناك من يسرق حقائب نسائية أو رجالية، وهناك من يسرق مشغولات ذهبية. وكل ذلك يتم دون أن يتعدى أحد على منطقة الآخر التي يسرق فيها، بنظام يدار بمنتهى الدقة، ويتم معاقبة الخارج عليه بمنتهى الشدة.
جرائم مستحدثة
مع السبعينيات، بدأت عملية خطف الأطفال لطلب فدية من الاهالي، أو حاليًا لسرقة الأعضاء البشرية منهم بعد انتشار المستشفيات الخاصة وتنامي عمليات زرع الأعضاء البشرية. وهذه الجرائم، على ما يبدو، ليس لها ضوابط أو تقاليد تلتزم بها. وايضا مع ازدياد نفوذ رجال الأعمال في مصر عقب تطبيق سياسة الانفتاح الاقتصادي في أواخر السبعينيات من القرن الماضي، زادت عمليات الاقتراض من البنوك بضمانات وهمية. ولجأ كثير منهم إلى تحويل الأرصدة المالية للخارج للهرب بها إلى دول أوروبية تسمح بغسيل الأموال ولا تسأل عن مصدر الأموال، مثل سويسرا في ذلك الوقت. وهنا، نتحدث عن سرقة مال عام وبالملايين، وليس مجرد محفظة تحتوي على عدد محدود من الجنيهات. ويسجل التاريخ أن عمليات تحويل الأموال زادت بصورة كبيرة في مصر عقب ثورة يناير 2011 من قبل كثير من رجال الأعمال المحسوبين على نظام الرئيس السابق مبارك. ورغم أن كثيرًا منهم تم القبض عليهم ودخلوا السجون ولجأوا إلى التصالح القانوني عن طريق رد جزء من الأموال، إلا أن الدولة فشلت في استعادة جزء كبير جدًا من الأموال المنهوبة، والتي بلغت حسب إحصائيات أوروبية أكثر من 250 مليار دولار.
نرجو ألا تبخلوا علينا بمتابعة المدونة ومشاركة المقالة مع أصدقائكم، وكذلك متابعة صفحاتنا على وسائل التواصل الاجتماعي الموجودة على جانب الصفحة. وشكرًا لكم.






