من أشهر الرحالة والمستكشفين الإنجليز، والذين ارتبطوا نوعا ما بجزء هام في التاريخ المصري، والإفريقي بشكل عام، السير صمويل بيكر، والذي قاد رحلة طويلة لاستكشاف منابع النيل عام 1863م.
أتى بيكر إلى مصر يستأذن محمد سعيد باشا الوالي في استكشاف منابع النيل، والتي لم تكن معروفة جغرافيا في ذلك الزمن ولا موجودة على أيه خريطة. فرحب به سعيد باشا وأمر بمعونته وحمايته بفرقة من الجُند المصريين. بعدها بعامين ونصف عاد بيكر مرة اخرى للقاهرة في عهد الخديوي اسماعيل، واطلعه على نتائج الرحلة، والتي شجعت الخديوي لاتخاذ قراره لمد حدود الدولة المصرية في أعالي النيل. أنعم اسماعيل باشا على صمويل بيكر بلقب باشا، وأسند إليه لاحقا مهمة قيادة القوات المصرية لفتح ممالك اونيورو واوغندا وإعادة بناء مدينة جوندكرو (حاليا جمهورية جنوب السودان). كما قدمت الحملة جهودا كثيرة لمحاربة تجارة العبيد واعتقال عدد كبير من التجار واطلاق سراح آلاف من العبيد قبل بيعهم، كما اعادت تعمير جوندكرو واقامت بها معسكرا كبيرا للجيش المصري وعدد من المنشآت الحكومية، لتكون عاصمة الإقليم الذي عُرف لاحقا بإقليم خط الاستواء.
اكتشف بيكر أيضآ ضمن رحلته بحيرة ألبرت، والتي سماها هو بهذا الاسم، نسبه للامير ألبرت زوج الملكة فيكتوريا ملكة انجلترا، واكتشف بعدها شلالات سماها بشلالات مرشيسون. امضى أيضا بعض الوقت مع زوجته في جندكرو. وتولى لمدة أربع سنوات رئاسة مديرية خط الاستواء بقرار خديوي، وحصل على راتب 10 آلاف جنيه سنويا (وهو راتب كبير قياسا بباقي المديرين)، وأرخ بيكر لرحلته وأحداثها في كتاب، نقل عنه سمو الأمير عمر طوسون في كتابه "تاريخ مديرية خط الاستواء المصرية".



