حجة الإسلام أبو حامد الغزالي أحد أكبر علماء المشارقة

طارق الشافعي
كتب
0
من الشخصيات التي اثرت في كثير من الاحداث التاريخية ذات رأي مسموع شرقا وغربا، العالم الكبير حُجة الاسلام أَبْو حَامِدْ مُحَمّد الغَزّالِي الطُوسِيْ النَيْسَابُوْرِيْ الصُوْفِيْ الشَافْعِي الأشْعَرِيْ، أحد أعلام عصره، وأحد أشهر علماء المسلمين خلال القرن الثاني عشر الميلادي، كان فقيهاً وأصولياً وفيلسوفاً، شافعيّ الفقهِ. عُرف كأحد مؤسسي المدرسة الأشعرية في علم الكلام.

من مواليد طوس عام 1058م ومنها ذهب لنيسابور ليلازم أبا المعالي الجويني (إمام الحرمين)، فأخذ عنه معظم العلوم، ثم رحل إلى بغداد بطلب من الوزير السلجوقي نظام الملك. في تلك الفترة ليعمل مُعلما في المدرسة النظامية حيث اشتُهر شهرةً واسعةً، وصار مقصداً لطلاب العلم الشرعي من جميع البلدان، ولكن بعد 4 سنوات من التدريس قرر الغزالي اعتزال الناس والتفرغ للعبادة واعادة تهذيب نفسه، متأثراً بذلك بالصّوفية وكتبهم، فخرج من بغداد سراً (هارباً) في رحلة طويلة بلغت 11 سنة، ذهب إلى دمشق والقدس والخليل ومكة والمدينة بأرض الحجاز، وكتب خلالها مرجعه المشهور "إحياء علوم الدين"، والذي يعتبر خلاصةً لتجربته الروحية. عاد بعدها إلى بلده طوس متخذاً بجوار بيته مدرسةً للفقهاء، وخانقاه للصوفية للتعبد والاعتزال.
 

مال الغزالي في فقهه إلى المدرسة الأصولية، ورغم براعته في علم الكلام، الا انه انتقد الفلاسفه الإغريق ارسطو وافلاطون وطاليس ومن يأخذ عنهم بعض المفاهيم من علماء المسلمين، الامر الذي انتقده بعض علماء المغاربة كابن رشد الأندلسي وغيره، كما انتقده ابن القيم وابن تيميه من علماء المشارقة في كثير من افكاره ومفاهيمه والتي مال فيها للتصوف. في حين امتدحه كثير من العلماء واعتبروه من اكبر اعمدة المدرسة الاشعرية والمذهب الشافعي الذي شاع في دولة الايوبيين والمماليك بمصر والشام، مذهبا رسميا للدولة ومعظم افراد شعبها.

إرسال تعليق

0تعليقات

إرسال تعليق (0)