في عام 1799 قرر الجنرال نابليون، قائد عام الجيش الفرنسي، اثناء احتلال بلاده لمصر ان يستكشف الهرم الأكبر ويبحث عن الحقيقة في كل ما سمعه عن آسراره وغموضه، فدخل حجرة الملك وآمر كل من معه أن يتركوه بمفرده والا يدخل احد عليه والا يفسد خلوته، فامتثلوا لأوامره وغادر الجميع وجلسوا منتظرين خروج جنرالهم بفارغ الصبر.
أما نابليون فقد قضي وقته بالداخل ولكنه ما إن خرج كان راجفآ واجفآ شاحب الوجه زائغ العينين ورفض الحديث والكلام حتي عرف الجميع أن شيئآ قد حدث له بالداخل. ولم يعتاد الضباط الفرنسيون على قائدهم في هذه الحالة ابدا، فكان معروفا عنه انه لم يعتاد الخوف يومآ ولم يرهبه أحد وكانت الآساطير من أكثر ما يثيره ويجذبه في حين تخيف الآخرين، فما الذي حدث للقائد العام داخل جنبات غرفة دفن الملك بالهرم الأكبر؟.. ومرة اخرى حاول بعضهم سؤاله ولكنه رفض الكلام والتزم الصمت، وأمر رجاله ومساعديه ألا يسألوه عنها ابدا لأنها امور لم يعد يريد أن يتذكرها ولا يريد الخوض في حديثها.
ومرت السنون وجاءت هزيمته النكراء ضد قوات التحالف، وانتهي تاريخ فتوحات نابليون وانتصاراته، وتم اعتقاله ونفيه لجزيرة سانت هيلانه، وجلس الامبراطور المهزوم أمام احد الضباط يروي ذكريات حياته ليكتب مذكراته. وظن البعض إنها فرصة ليعرفوا منه خبايا ليلته التي قضاها داخل الهرم الأكبر، ولكنه مرة اخرى رفض التعليق على هذا الحادث!.. وعلى فراش الموت، رقد نابليون وبجواره احد اصدقائه الذي انتهزها فرصة ليسأله: ماذا رأيت في مصر داخل غرفة الملك بالهرم الأكبر؟ فرد نابليون بأن أحدآ لن يصدقه ابدآ اذا قال! وبهذا مات نابليون حاملآ سره الي القبر..
ويُخمن عديد من الكُتاب، أن نابليون قد انكشف له جزء من مستقبله بشكل ما داخل غرفة الملك، وشاهد بعينه هزيمته ونهايته المؤسفة في واترلو، ولعله في بادئ الامر لم يصدق ذلك واعتبرها رؤيا كاذبة رافضا الحديث عنها على أمل ألا تتحقق يوما، فلما رأها عيانا بيانا كما شاهدها زادت دهشته وتحولت إلى وجوم وصمت، إلى آخر لحظات حياته.
