كعب الأحبار وعلاقته بالإسرائيليات في الأحاديث والسُّنة

طارق الشافعي
كتب
0
من بلاد اليمن، جاء (كعب الاحبار)، بحسب ما تتفق عليه المصادر التاريخية الإسلامية، والتي تقول انه كان من اليهود الذين يسكنون في اليمن، وكان من الأحبار والعلماء المعروفين بدرايتهم الواسعة في قراءة ودراسة الكتب المقدسة عند اليهود، ولكنه اعتنق الإسلام وأصبح واحداً من كبار التابعين.

وتمنحه بعض المصادر اسما ونسبا تطعن فيه مصادر اخرى. كما يأتي تفسير إسلام كعب أيضاً مُحاط بهالة من الغموض والضبابية، ذلك أن بعض القصص تحاول أن تُكسبه بعداً غيبياً، فتذكر أن أباه قد أعطاه مجموعة أوراق من التوراة قُبيل موته، وأوصاه ألا يقترب من غيرها من كتب اليهود المقدسة التي توجد عنده، فلما ظهر الرسول وذاعت دعوته، قرأ كعب تلك الكتب، ووجد فيها خبر الرسول، ومن ثم فقد سارع لاعتناق الإسلام. ولكن مما لا شك فيه، أن كعباً كان صاحب تأثير عميق على المجتمع الإسلامي الذي اختلط به بعد إسلامه. اما فيما يخص توصيف علاقة كعب بالصحابة وبالإسلام، يوجد رأيان متعارضان. الأول، يراه مسلماً عالماً انخرط في المجتمع الإسلامي، فصار واحداً من جماعة المؤمنين الموحدين المدافعين عن قيم الإسلام ومبادئه الأصيلة.

بينما على الجهة المقابلة، فأن هناك رأياً أخر، يرى أن كعباً لم يكن سوى أحد اليهود الذين ادّعوا الإسلام في الظاهر، غير أنهم عملوا بشتى الطرق على تخريبه وتحريفه، من خلال نشر الخرافة والروايات المكذوبة.


وايا كان، فالواضح انه من السمات المهمة التي تلفت الانتباه في تناول المؤرخين المسلمين لشخصية كعب الأحبار، أنهم قد نقلوا على لسانه العديد من النبوءات المستقبلية ذات الطابع الغيبي، والتي تقترب كثيراً من حدود الخوارق والمعجزات. فهو مسئول بشكل او بأخر على دخول عديد من الاسرائيليات في الأحاديث النبوية الشريفة، وإلى الآن!

إرسال تعليق

0تعليقات

إرسال تعليق (0)