سايكس بيكو - حدود رسمها الاستعمار وتمسك بها الحُكام العرب

طارق الشافعي
كتب
0
لم تنل اتفاقية من قبل تلك الانتقادات التي نالت اتفاق (سايكس بيكو) بين الحكومتين البريطانية والفرنسية بمصادقة من الإمبراطورية الروسية لأجل تقسيم منطقة الهلال الخصيب بين بريطانيا وفرنسا، وذلك من أجل تحديد من مناطق النفوذ في غرب آسيا بعد انهيار الدولة العثمانيّة. حيث انتقدها الانجليز نفسهم ،حين اسماها احد السياسيين البريطانيين بالاتفاقية الغبية. ورغم كراهية العرب والمسلمين لها ورأيهم انها سببت الفرقة والانقسام بينهم، الا إنه بعد 108 عام من تلك الاتفاقية، لازالت حدودها الى الآن قائمة. 

التقسيم المصطنع (سايكس -بيكو) 1918

بدأ الامر بمفاوضات سرية بين البريطاني مارك سايكس، والدبلوماسي الفرنسي فرانسوا جورج بيكو، ولا بد من الإشارة إلى أن هذه الاتفاقية كانت على هيئة تبادل وثائق تفاهم بين وزارات خارجية بريطانيا وفرنسا وروسيا القيصرية، إلا أنه بوصول الشيوعيين إلى سدة الحكم في روسيا عام 1917، قد دخلوا في عداء مع بريطانيا وفرنسا، فقامت بنشر المستندات لتسبب لهم الإحراج وتسبب صدمه للعرب الذين كانوا يسعون فيه لأخذ اعتراف بحقهم في تأسيس دولة عربية، كانت تقام مفاوضات سرية بين دول فرنسا وبريطانيا وروسيا لأجل تقسيم الدولة العثمانية. 


الموقف في الاناضول عقب الحرب العالمية الاولى 1918

ايضا نص الاتفاق على حق روسيا في الاستيلاء على المضايق التركية والمناطق المجاورة لها، مثل: بحر الدردنيل وبحر مرمرة وجزء من شاطئ آسيا الصغرى، وذلك مقابل حصول القسطنطينية على حريتها، مع ضمان حرية الملاحة في مناطق المضايق، كما طالبت بضرورة اعتراف روسيا بحقوق فرنسا وبريطانيا في امتلاك أقاليم تركيا الآسيوية، على أن يتم تحديد هذه الحقوق بمقتضى اتفاق آخر خاص لذلك، كما طالبت بإخضاع الأماكن المقدسة وشبه الجزيرة العربية لحكم إسلامي مستقل، إضافةً إلى ضمّ جزء من إيران إلى منطقة النفوذ البريطانيّة. 

إرسال تعليق

0تعليقات

إرسال تعليق (0)