«الدبوس» سلاح المماليك القوي الفعال في عديد من المعارك

طارق الشافعي
كتب
0

من اشهر اسلحة جيوش المماليك، بل واسلحة القرون الوسطى بشكل عام، العمود أو الدبوس.. 


العمود كان من أهم معدات القتال في القرون الوسطى ويستخدم لتوجيه الضربات المميتة والكاسرة للعظام وخصوصا منطقة الرأس، وفي الغالب كان يستخدم من قبل سلاح الفرسان وكبار القادة، وكان مفيدا جدا ضد الفرق المدرعة اذ ان قوة الصدمة التي يسببها تمر من خلال الدروع والخوذ والمغافر لتصل الى العظام وتتلفها وتسبب ارتجاجا في الدماغ او تكون مميتة غالبا من ضربة واحدة، وهذا ما يجعله متفوقا على السيف الذي يستخدم عادة في القتال التقليدي، ولكن السيوف وكذلك الحراب لا يمكنها ان تمر من خلال الدروع القوية السميكة، فكان العمود هو السلاح الامثل لذلك.

ولم يعرف العرب هذا السلاح في العصر الجاهلي، وكذلك في عصر الصحابة والفتوحات الاسلامية، على الرغم من تسلح الفرس الساسانيين والروم البيزنطيين به، ولكن شاع استخدامه بعد ذلك خاصة عندما دخل الترك في تكوين الجيش العباسي، وتم العناية بصناعته وتزيينه، ومن اسمائه كذلك "الدبوس" اذا تم تزويده بحربه من الأمام و"المرزبة" عندما يكون كروي الشكل وبه بروزات و"المقمعة" وهي قريبة الشبه من الهراوة (وهي من الخشب المزود بنتوءات)، و"الصولجان" لأنه غالبا ما يكون مع الأمراء والقادة وكبار الفرسان. 


استخدمه ايضا المغول والترك في حروبهم، واستعمل بكثرة في حروب السلاجقة والدولة العثمانية، إلى ان تطور أسلوب القتال في عصر النهضة بانتشار الأسلحة النارية الحديثة.

الأقسام :

إرسال تعليق

0تعليقات

إرسال تعليق (0)