كان من ضمن زعماء الشعب في مصر (قادة ثورة القاهرة الأولى)، الشيخ سليمان الجوسقي وهو عالم أزهري وكان شيخا لطائفة المكفوفين بالأزهر. كان خطيبا مفوها، وذو كاريزما عالية وقوي التأثير في سامعيه، خطب في سامعيه وقال: "ان الفرنسيس بشرا مثلكم، فاخرجوا إليهم، إما ان يبيدوكم أو يظهركم الله عليهم.."
وفي اجتماع نابليون من رؤساء الديوان عرض على الشيخ الجوسقي ان يوليه منصبا كبيرا في محاولة لاحتوائه، فتظاهر بالقبول ومد يده لمصافحة نابليون وما ان قبضت يمناه عليه حتى رفع اليسرى وقال: " عفوا أيها القائد، هذه ليست يدي ولكنها يد الشعب..!" وصفع القائد العام بحركة خاطفة، فاستشاط نابليون وأمر بالقبض عليه، فكان أحد السته الذين تم اعدامهم عقب الثورة.
هذه الرواية وردت نصاً في مسرحية (الدودة والثعبان) للأديب الكبير علي أحمد باكثير، والتي تحكي عن ثورة الشعب ضد الفرنسيين. وقد رواها الاديب الذي اشتهر بكتابة الروايات التاريخية، ولكن دون أي سند تاريخي، فهي لم ترد في كتابات الجبرتي ولا رواية المعلم نيقولا الترك والذي أرخ للحملة وكان شاهد عيان لأغلب احداثها، ولا وردت في تقارير الفرنسيين وإلا لنقلها عنهم الأستاذ الرافعي في كتابه. فهي من قبيل الإضافات الدرامية المطلوبة في الروايات الأدبية ولكن ليس لها أصل تاريخي.
