"دواوين نابليون" وسيلته الشيطانية لاحتواء ثورات المصريين

طارق الشافعي
كتب
0

عن دواوين نابليون يقول الكاتب محمد السني في كتابه "الثورة وبريق الحرية" أن ديوان القاهرة، والذي كان ديوان استشاريا من تسعة من كبار المشايخ والعلماء ويرأسه الشيخ عبدالله الشرقاوى، لحكم مدينة القاهرة، وتعيين رؤساء الموظفين، وكان الغرض من مجلس القاهرة هو تفعيل الحياة المدنية بالمفهوم الحديث ومشاركتها جنبا إلى جنب مع الإدارة والسلطات الحاكمة فى البلاد، وهو أحد الأفكار الهامة التى صاحبت الحملة الفرنسية  من ضرورة تفعيل دور المجتمع والمشاركة المجتمعية فى الإدارة والحكم، وهو قائم على أفكار المفكر وعالم الاجتماع "جان جاك روسو" ونظريته المعروفة بـ"العقد الاجتماعى"، والتى تقوم على أن العلاقة بين الإدارة والشعب تقوم على وجود عقد افتراضى بين الشعب من ناحية والحاكم والإدارة من ناحية أخرى.


ولكن واقع الأمر أن نابليون لم يكن في ذهنه هذا أبدا، قدرما كان يريد اخضاع الشعب المصري واحتواء ثورته من خلال شعبية الاعيان والمشايخ، والسيطرة عليهم بشكلٍ ناعمً. فمن يقول إن ديوان القاهرة كان أول برلمان فهو مخطئ ولا شك! لأنه كان صوريا مقيد الحقوق ومحدود الصلاحيات بشكل كبير، بما لا يتعارض مع مصلحة جيش الاحتلال! وليس كما تنص نظرية العقد الاجتماعي، ان وظيفته رقابية على الحاكم ومراجعة قراراته. 

 


إرسال تعليق

0تعليقات

إرسال تعليق (0)