الجنرال او الأدميرال هوراشيو نيلسون، وهو من أشهر القادة البحريين في التاريخ الانجليزي الحديث. عُرف بقيادته الملهمة، وفهمه للإستراتيجيات والتكتيكات غير التقليدية، والتي أسفرت معًا عن عدد من الانتصارات البحرية البريطانية الحاسمة، ولا سيما أثناء الحروب النابليونية. من مواليد نورفك عام 1758م لعائلة انجليزية ثرية، وانضم إلى البحرية مقتديا بعمه، الضابط البحري رفيع المستوى. ترقى بسرعة في الرتب وخدم مع قادة البحرية البارزين في تلك الفترة قبل أن يحصل على قيادته الخاصة وهو في سن 20 عامًا في عام 1778. اكتسب شهرة خلال خدمته بسبب شجاعته الشخصية وفهمه القوي والسريع للتكتيكات، لكنه عانى من فترات من المرض والبطالة بعد نهاية حرب الاستقلال الأمريكية. سمح اندلاع الحروب الثورية الفرنسية لنيلسون بالعودة إلى الخدمة، حيث كان نشطًا بشكل خاص في البحر المتوسط. حارب في عدة ارتباطات طفيفة قبالة تولون وكان له دور مهم في الإستيلاء على كورسيكا والواجبات الدبلوماسية اللاحقة مع الولايات الإيطالية. في عام 1797، أبرز نفسه أثناء توليه منصب قائد الفرقاطة الملكية (HMS كابتن) في معركة كيب سانت فنسنت.
| الجنرال نيلسون وهو يرتدي كامل نياشينه، وقبعه القادة، ويظهر بها ايضا ذراعه المفقودة، رسمها الفنان الانجليزي لمويل فرانسيس أبوت عام 1803م. |
حقق نيلسون انتصارات عديدة ولكنه دفع في المقابل ثمنا غاليا! حيث أصيب عدة إصابات في أكثر من معركة، نتيجة حرصه على ان يكون قريبا دائما من الأحداث. حيث فقد البصر لعين واحدة في معركة كورسيكا عندما كان عمره 36، ومعظم ذراعه في محاولة فاشلة لغزو سانتا كروز دي تينيريفي عندما كان عمره 40 عامًا. وقُتل عند انتصاره في معركة "الطرف الأغر" في عام 1805م. وقد ضمنت وفاته في معركة "الطرف الأغر" له مكانته كأحد أكثر الشخصيات بطوليةً في التاريخ الإنجليزي. أدّت أهمية النصر ووفاته خلال المعركة إلى بروز شعار «تتوقع إنجلترا أن يقوم كل رجل بواجبه» وهي كلمه منسوبة إليه. وقد انشئت العديد من المعالم الأثرية لإحياء ذكراه، بما في ذلك عمود نيلسون في ميدان "ترافيلجار" بلندن، ونصب نيلسون التذكاري في إدنبرة، وما تزال قصته مؤثرًة للغاية في عدد من الأعمال الفنية والأدبية.
