الحملة العثمانية الأولى على وهابيين نجد وكيف تسببت بمذبحة في حق شيعة العراق

طارق الشافعي
كتب
0

في العام 1796م، وبأمر من السلطان العثماني سليم الثالث، أرسل والي بغداد، سليمان باشا، اول حملة عسكرية لمحاربة الوهابيين في نجد، بقيادة رجل يدعى ثويني السعدون زعيم عشائر المنتفق، ولكن قبل التقاء قواته بالوهابيين اغتيل ثويني، فعادت فلول جيشه إلى العراق دون قتال. وبعدها بعام أرسل سليمان باشا حملة أخرى بقيادة نائبه علي باشا، فوصل إلى إقليم الأحساء، وحاصرت الحامية السعودية فيها، لكنها فشلت في مسعاها وعادت إلى العراق بعد تكبُّدها خسائر، ثم قاموا بعدها بإبرام هدنة مع الوهابيين بقيادة الأمير سعود بن عبد العزيز حينذاك. 


ولكن في عام 1799م، قامت قبيلة الخزاعل العراقية بمهاجمة قافلة نجدية قرب مدينة النجف، مخالفةً بذلك تلك الهدنة، وقتلوا منهم ثلاثمائة رجل. فاحتج أمير نجد وارسل لسليمان باشا والي بغداد، وطالب بدفع ديات القتلى. ورفض والي بغداد كما رفض السماح لبادية نجد بالرعي في الأراضي العراقية. ونتيجة لذلك اعتبر الأمير سعود بن عبد العزيز العراق دار حرب وقام بالهجوم على كربلاء في ابريل عام 1802م بحوالي اثني عشر ألف جندي، وقد تزامن الهجوم مع أحد الأعياد الهامة عند الشيعة وهو عيد الغدير، حيث كان أكثر أهالي كربلاء قد ذهبوا إلى مدينة النجف لزيارة مرقد الإمام علي رضي الله عنه. وقد بلغ عدد القتلی بالالاف. بعد ان اقتحم الوهابيون مرقد الإمام الحسين وهدموا القبة الموضوعة، وأخذوا العديد من النفائس والمجوهرات والسجاد الفاخر والمعلقات الثمينة والشمعدانات الفضية، كما اقتلعوا الأبواب المرّصعة بالأحجار الكريمة. في هجوم شرس استمر لاكثر من ثماني ساعات، ثم خرجوا بعد ان حملوا ما غنموه على أكثر من أربعة آلاف جمل، كما تقول بعض الروايات.

 



وبناءا عليه، فقد امتدت حدود الدولة السعودية الاولى لكثير من مناطق بادية وحضر العراق، ولكن لم يستمر تأثيرها كثيرآ، بعد ان تدخل والي مصر محمد علي باشا باوامر من السلطان محمود الثاني وانهى وجود تلك الدولة تماما.

إرسال تعليق

0تعليقات

إرسال تعليق (0)