إبراهيم أدهم باشا مؤسس سلاح «الطوبجية» في الجيش المصري

طارق الشافعي
كتب
0

ومن الذين كان لهم فضل كبير في تأسيس الجيش المصري منذ بداية نشأته كان إبراهيم أدهم باشا، والذي هو صاحب الفضل الأكبر في تأسيس سلاح الطوبجية (المدفعية) في عصر محمد علي باشا. كما تولى ادارة المهمات الحربية، واسس أول دار صناعة (مسبك) القلعة لصنع الاسلحة وصب المدافع واصلاحها.


من أصول تركية من الآستانة، ولكنه جاء إلى مصر والتحق بالخدمة كناظر للمهمات الحربية في حكومة محمد علي باشا عام 1815م وعندما تأسس الجيش المصري كون أول كتيبة للطوبجية عام 1820م، وكان مُلما باللغات الفرنسية والعربية والتركية وذو خبرة في التشكيلات العسكرية، وتنظيم المهمات. ولكنه تعرض لوشاية كاذبة كادت تفقده وظيفته بل وحياته! حين عزله محمد على باشا عام 1823م وحدد اقامته في منزله لثمانية شهور حتى ظهرت براءته، فعاد مرة أخرى لمهامه وترقى في مكانته لدى الوالي وظل يؤدي واجبه نحو كل من يقصدونه من محبي العلم.

 


شارك في حروب السودان والمورة وسوريا والأناضول وتم ترقيته لرتبه الأميرلاي، وبعد تقليص أعداد الجيش المصري عام 1841م تم تعيينه ناظرا للمعارف. وفي زمن عباس باشا الأول عام 1848م تم اغلاق كثير من المدارس، فتولى أدهم باشا إدارة المهمات في بلاد الحجاز، ولكنه عام الى مصر مرة اخرى في زمن سعيد باشا عام 1854م ليتولى أمر سلاح المهندسين في الجيش مع المهمات الحربية. ولما تولى الخديوي إسماعيل عام 1863م تولى أدهم باشا نظارة المعارف (التعليم) من جديد لفترة ليست طويلة، إذ تقاعد بعدها لكبر سنه، ومات عام 1869م

 


ترجم له علي مبارك باشا في الخطط، وكتب تفاصيل حياته بشكل دقيق، واعتبر ما انجزه ادهم باشا طوال حياته من أعمال الخير لمصر وللمصريين، في مجال التعليم وأيضا في الشؤون والمهمات العسكرية. كما كتب عنه عديد من المستشرقين الأجانب الذين عاشوا في مصر، وأيضا نوبار باشا في مذكراته. 

إرسال تعليق

0تعليقات

إرسال تعليق (0)