أحمد تيكودار خان وأثره في التحول الديني للمغول لاعتناق الإسلام

طارق الشافعي
كتب
0

قبل بداية تحول المغول لاعتناق الإسلام، انتشر بينهم موجة كراهية للثقافة الاسلامية بشكل كبير، رغم تسامحهم مع عديد من الديانات الأخرى، ولكن كل هذا تغير مع اعتناق الخان احمد تكودار للاسلام، فكان أول إيلخانات مغول فارس سبقا، وكان ايذانا لانتشار الثقافة الاسلامية بين المغول تمهيدا للتحول التام في عهد لاحق. وقد كان اسمه لدى مولده هو نيكولاس تيكودار خان. وكان مسيحيا يتبع كنيسة المشرق لأمه. تولى السلطة عام 1282 م، وقد اعتنق الإسلام وهو صبي بتأثير احد مشايخ الصوفية كمال الدين الرافعي، واتخذ لنفسه اسم أحمد فكان أول المغول في الإسلام.

عمل تيكودار على تحسين العلاقات المتوترة بين دولته ودولة المماليك في مصر والشام، فأرسل وفدا إلى السلطان المنصور قلاوون في القاهرة في سبتمبر 1282م يضم الشيخ كمال الدين الرافعي وقاضي مدينة سيواس، وسلطان سلاجقة الروم. وقد نقلوا للمنصور قلاوون نبأ إسلام تكودر ورغبته في أن تتسم العلاقات بين الدولتين بحسن الجوار والهدوء والسلام. ولكن على الجانب الاخر أغضب تقارب تكودر مع المماليك قادة المغول، فشكوه إلى الخان الأعظم، والذي اعتبره خارجا عنهم، وجردوا حملة عسكرية لمواجهته بقيادة ابن أخيه البوذي أرجون خان بن أباقا (أبغا) خان. وقد استنجد أحمد تكودر بالسلطان قلاوون، فلم يجبه لأنه لم يرغب ان يدخل بجيوشه في الصراع بين المغول في ارض غريبة. 


تواجه الطرفان (تكودار ومعارضيه بقيادة ارجون) في معركة طاحنة في أبريل 1284 م، وتمكّن تكودر من تحقيق نصر كبير ووقع أرجون خان أسيرًا في يده. ولكن في قراقورم اتفق خانات المغول على خلع تكودر من الحكم، وتنصيب هولاكو بن هولاكو إلخانا على فارس، والذي جاء على راس جيش آخر وقتل العديد من الأمراء الموالين لتوكدار، وقام بتحرير ابن أخيه أرجون من الأسر. ولما احس تكودار بالهزيمة، هرب إلى أذربيجان عله يتمكن من جمع قواته ومعاودة القتال مع خصمه، ولكن وافته المنيه هناك عام 1284م. أما إيلخانية فارس فنجح أرجون في اقتناصها لنفسه من هولاكو وحكمها هو وابنه من بعده محمود جازان، والذي اعتنق الاسلام هو وكل افراد اسرته ولكن بشكل صوري بغرض السيطرة على الشام ومصر دينيا حينما فشلت الجيوش العسكرية في تحقيق هذا..

إرسال تعليق

0تعليقات

إرسال تعليق (0)