عثمان باشا رفقي وزير الحربية المتعصب الذي تسبب في اندلاع ثورة!

طارق الشافعي
كتب
0

احد اكثر الشخصيات كراهية للمصريين وتحيزا لبني جنسهم من الجراكسة، عثمان باشا رفقي وزير الحربية في وزارة رياض باشا عام 1881م والذي تسببت سياساته في اندلاع الثورة العرابية!


عثمان باشا رفقي وزير الحربية

كان رفقي باشا كما قلنا وزيرا للحربية، وكان معارض لترقية الضباط المصريين في الجيش، فأصدر قرارا بتعديل مدد الخدمة للمصريين في الجيش بحيث يمنعهم من الترقيه تحت السلاح لمراتب الضباط، في حين يسمح بها للارناؤوط والجركس والأتراك. ايضا يروي بعض المؤرخين انه اصدر تعليمات شفهية لصغار الضباط الجراكسة، لو عملوا تحت إمرة ضابط مصري فلا يؤدون له التحية ولا يطيعون أوامره! مما ادى إلى غضب الضباط المصريين وعلى رأسهم احمد عرابي وعبد العال حلمي وعلي فهمي، واتفق الجميع في 17 فبراير عام 1881م على أن يقدموا مذكرة (عريضة) احتجاج لرياض باشا رئيس الوزراء، ويطالبون بمراجعة قرارات وزير الحربية بشأن الترقيات، ايضا مراجعة الترقيات التي صدرت بموجبها للتأكد من كفاءة اصحابها، وطالبوا ايضا بعزل رفقي باشا اذا لزم الامر! كانت مذكرة شديدة اللهجة، استشاط رياض باشا حين قرأها، وقرر عرضها على مجلس الوزراء برئاسة الخديوي توفيق نفسه، في 31 يناير وقرروا احالة الضباط الثلاثة (عرابي وفهمي وحلمي) للمحكمة العسكرية. استدعى عثمان رفقي الضباط للضباط الثلاثة لمكتبه في ثكنات قصر النيل، وقام باعتقالهم جميعا واودعهم السجن! ولما علم عيون رفاقهم تحرك البكباشي محمد عبيد من قشلاق عابدين وشاهد الخديوي توفيق بنفسه تحرك الجنود من شرفة سراي عابدين فناداهم بالتوقف ولكن أحدا لم يستجب!! واقتحم جنود البكباشي عبيد ثكنات قصر النيل شاهرين أسلحتهم واستسلمت بدون إطلاق طلقة واحدة، وفر وزير الحربية عثمان رفقي قفزا من أحد النوافذ. وتم إطلاق سراح الضباط الثلاثة المعتقلين، وخرجوا يحيط بهم الجند إلى محيط قصر عابدين، في نفس الوقت الذي تحرك آلاي آخر من طرة إلى عابدين، ثم بدأ الناس يحتشدون لمشاهدة هذا المنظر الذى لم يألفوه من قبل، وعندئذ وقف عرابي خطيبا بأعلى صوته وأثنى على إخلاص الضباط والجند واتحادهم لإنقاذه وصاحبيه من السجن ومن ثكنات العباسية جاء آلاي اخر، فدب الذعر في قلب الخديو والذي جمع وزراءه وبعد تداول الأمر قرر الجميع الإذعان لطلبات الجند واستعفاء عثمان باشا رفقي، والعفو عنهم جميعا باعتبار ان ما فعلوه كان رد فعل على تصرفات رفقي غير المسئولة! صدق الخديوي على هذا وامر بتعيين محمود سامي البارودي وزيرا للحربية وكان نصيرا للعرابيين، والتقى الخديو بالضباط المتمردين الثلاث، وابلغهم بنفسه الموافقة على مذكرتهم والعفو عنهم.


عرابي وعبد العال حلمي وعلي فهمي (زعماء الثورة العرابية)

أما عن عثمان باشا رفقي نفسه، فإن المعلومات عنه في المراجع التي كتبت عن تلك الفترة جد قليلة للغاية، فلا يعلم أحد الكثير عن نشأته، أو ماذا حدث له بعد الإقالة، هل غادر مصر أم ظل بها، والمُهم انه خرج تماما من ذاكرة التاريخ. 

 

إرسال تعليق

0تعليقات

إرسال تعليق (0)