سياسة مينو كحاكم عسكري وكيف كانت اهم اسباب فشل الحملة!

طارق الشافعي
كتب
0

ويبدو أن الجنرال مينو قد ظن أن إسلامه وزواجه من امرأة مصرية مسلمة سيمهد الطريق لتقبل المصريين له ولإجراءاته. والتي تلخصت في انه «اعتبر مصر قطعة من فرنسا» وأعلنها رسمياً اكثر من مرة، وراح يغيّر ملامح البلاد وهويتها ليصوغها على النمط الفرنسي، فأمر بهدم أحياء كاملة في القاهرة ليختط بدلا منها شوارع فسيحة، ودورا يصممها معماريين فرنسيين. كما انتزع جباية الضرائب من المسيحيين الأقباط وشرع ينشئ لجنه من الفرنسيين تختص بكل ما يتعلق بالضرائب. وفرض ضريبة موحدة على الأرض الزراعية، وألغى الرسوم الإقطاعية، وغيّر في قوانين المواريث الإسلامية، وألغى القانون الجنائي الإسلامي وأنشأ محاكم جنائية تحت إدارة الفرنسيين، وأمر بقيد المواليد والوفيات إجبارياً، وأنشأ في مصر أول جريدة اخبارية تُطبع باللغة العربية، بخلاف تلك التي كانت تنشر المنشورات الرسمية للحملة من قبل.



غير أن المصريين قد رأوا أن هذه الإجراءات ليست سوى محاولات يقترفها مسلم كاذب لاقتلاع جميع نُظُمهم وتقاليدهم، بل واعتبروه دجالاً، كل ما يأبه له هو جعل مصر إقليماً فرنسياً، وهي رغبة لم يشاطروه إيّاها، كما ذكر عديد من المؤرخين الفرنسيين الذين نقل عنهم عديد من الباحثين العرب. 

إرسال تعليق

0تعليقات

إرسال تعليق (0)