بوابات القاهرة التاريخية.. بوابات إلى الزمن الماضي

طارق الشافعي
كتب
0

قديما نظر الاوروبيون (لا سيما في القرن التاسع عشر) الى مدينة القاهرة على اعتبار انها مدينة ألف ليلة وليلة Arabian Nights. حيث كانوا ينظرون الى باب الفتوح وكأنها بوابة الى الزمن الماضي، او الف عام مضت! 


وانطلق الفنانون والرسامون والمصورون من كل حدب وصوب يرسمون كل حجر فيها، ويسجلون حركات وهمسات ولفتات سكانها وبيوتها ومحلاتها في لوحات ذاعت في اوروبا تزيد من مخيلة من لم يراها مزيد من الاساطير، علاوة على مافي مخيلته بعشرات المرات.

 


ولذلك قاموا بتوجية كثير من اللوم الى الخديوي اسماعيل حين هدم بعض المباني لشق شارع محمد علي بين محطة باب الحديد وقلعة الجبل، وطلبوا منه التوقف عن هدم التراث واحترام تاريخ تلك المدينة العريقة. ولذلك، حينما قرر بناء القاهرة الجديدة (الخديوية) توجه الى الاراضي الواسعة بين بقايا سور المدينة الغربي ونهر النيل، وبدأ في تخطيط ميدان الإسماعيلية (التحرير لاحقا) وماحوله من شوارع وميادين، وشرع يبني فيها عمارات على الطراز الأوروبي (لا سيما الفرنسي والايطالي)، وانشأ كورنيش النيل وربطه بحلوان في الجنوب، والجيزة غربا عن طريق كوبري قصر النيل، لتبدأ المدينة في الاتساع في تلك المساحات الشاسعة بين تلك التجمعات السكنية المتباعدة.

 



بدأت بمدينة ألف ليلة وليلة، وانتهت الى ما نراه الآن. 

إرسال تعليق

0تعليقات

إرسال تعليق (0)