منذ اليوم الأول للحصار انطلقت عرارات (مجانيق) جيش المماليك تلقي بالأحجار الضخمة والقذائف النارية على أسوار عكا، وراح رماة السهام من المماليك يمطرون المدافعين من الصليبيين المتمركزين فوق الأبراج وأفاريزها بسهامهم.
بعد ثمان أيام من الدك والمناوشات والاشتباكات تقدم الفرسان والمهندسون المماليك، وقد تغطوا بالدروع في موجات متلاحقة نحو سور عكا حتى سيطروا على حافته دون أن يتمكن المدافعون عن المدينة من إيقاف موجات زحفهم، لكثرة أعدادهم وتلاحق موجاتهم بامتداد الأسوار.
ايضا يروي احد المؤرخين الصليبيين (Templar of Tyre) عن استخدم المماليك لسلاح يدوي صغير الحجم، يطلق نيراناً كثيفة وسريعة، أطلق عليه الصليبيون اسم «كارابوها». وقد أحدث هذا السلاح أضراراً بالغة بالمقاتلين الصليبيين وصعب عليهم التقدم نحو المهاجمين من جيش المماليك، والذين تمكنوا من إحداث أضرار وبعض النقوب في الأجزاء الضعيفة من الأسوار، أخذ الأمير سنجر الشجاعي ومقاتلية على عاتقهم نقب سور برج يُسمى برج الملك هيو وكان أمام البرج الملعون، فقام الصليبيون بإشعال النار به وتركوه ينهار.
