نشأت امبراطورية المغول في عهد جنكيز خان على اعتناق الديانة "الشامانية"، وهي خليط من العقائد الوثنية القائمة على عبادة ارواح الأجداد وبعض طقوس السحر الأسود والتنجيم. لاحقا تحول المغول الى البوذية بفضل جهود الدعاه من اقليم التبت، ولكن اغلب قياداتهم صارت على دينها. وحينما توغلوا في اواسط وغرب اسيا عرفوا المسيحية عن طريق زواج عدد من قياداتهم بنساء مسيحيات، فنشأ جيلا يعرف الديانة ويقدرها. كما عرفوا الاسلام حينما آمن به بركة خان زعيم القبيلة الذهبية (مغول روسيا) وانفصل بقبيلته عن امبراطورية المغول ودينها ومعتقدها. ولكن حينما اصطدموا بشرق العالم الاسلامي في غرب اسيا، وانتصر المسلمون عليهم في اكثر من معركة أوقفت من تقدمهم وقللت نفوذهم كثيرا، بدأ أغلبهم في دراسة هذا الدين بفضل جهود الدعاة الفرس وكان اكثرهم من المتصوفه. إلى ان آمن بالاسلام عن دراسة واقتناع الإيلخان أحمد تكودار بن هولاكو، والذي تولى الحكم بعد وفاة أخيه آباقا (أو أبغا خان كما عرفه العرب). فاعتنق تكودار الاسلام في عنفوان شبابه عن طريق داعية صوفي اسمه كمال الدين الرافعي، واتخذ لنفسه اسم "أحمد" وأعلن منذ توليه وقف كافة العمليات العسكرية تجاه المسلمين، وتوطيد علاقته بملوك الدول الإسلامية، وأمر ببناء عديد من المدارس والمساجد في تبريز وهمذان وبلخ والري. بل وحسن إسلامه بعد ذلك، وقرب منه المسلمون من رجال البلاط ومنحهم مزيد من المناصب والاقطاعات، ودعا باقي الأمراء لاعتناق الاسلام وأعلن نفسه حاميا للعقيدة ومدافعا عنها، واجتهد في إقامة الشرع الحنيف على ماكان عليه في عهد الخلفاء الراشدين.
لكن هذه الصورة تغيرت تماما على عهد محمود غازان خان، ولنا في ذلك حديث اخر في وقت لاحق ان شاء الله.
