موسى بن ميمون أشهر الأطباء في بلاط السلطان صلاح الدين

طارق الشافعي
كتب
0
في عصر السلطان صلاح الدين، لمعت في مصر والشام بعض الشخصيات التي نالت شهرة عالية في زمانها، ومجداً لم ينَله الكثير قبلهم ولا بعدهم! منهم الطبيب والفيلسوف والحاخام اليهودي موسى بن ميمون، والذي كان من أبرز رجال القصر المقربين من السلطان صلاح الدين، وكبار رجال الدولة كالقاضي الفاضل والملك العادل أخو السلطان وغيرهم. 
"الرئيس" موسى بن ميمون (صورة تخيلية)

ولقربه من المسلمين إختار بن ميمون لنفسه كُنيه إسلاميه، ولباسا شرقيا غير معهود بين اليهود في ذلك الزمان، ولقبا كغيره من رجال البلاط، فكان اسمه أبو عمران موسى بن ميمون بن عبيد الله القرطبي، والمشهور عند اليهود باسم "رابي (الحاخام) مُوشِه بن ميمون"، واشتهر عند العرب بلقب "الرئيس". وكان فيلسوفاً يهودياً سفاردياً (شرقيا) وأصبح من أكثر علماء التوراة إجتهاداً ونفوذاً في العصور الوسطى. 


والى جانب ذلك، كان موسى بن ميمون عالم فلك وطبيباً بارزاً في زمنه. وُلد في قرطبة ببلاد الأندلس في القرن الثاني عشر الميلادي، ومن هناك انتقلت عائلته سنة 1159 إلى مدينة فاس المغربية حيث درس بجامعة القرويين، ثم انتقلت سنة 1165 إلى فلسطين وتعرف بالقاضي الفاضل، ثم استقر بمصر آخر الأمر، وعاش بها حتى وفاته. وقد نال رتبه خاصة بين الطائفة اليهودية المصريين، إلى أن صار نقيبا لهم، وطبيباً لبلاط الوزير القاضي الفاضل، والسلطان صلاح الدين الأيوبي نفسه. وكذلك استطبّه ولده الملك الأفضل علي. قالوا عن موسى بن ميمون إنه كان أوحد زمانه في صناعة الطب ومتفنناً في العلوم. يوجد معبد يحمل اسمه إلى اليوم في العباسية بالقاهرة.
 
الأقسام :

إرسال تعليق

0تعليقات

إرسال تعليق (0)