كتبغا نويان، او (كيتو بوقا) كما تنطق بالمنغولي، قائد مغولي بارز من قبيلة النايمان التي هي جزء من المغول، تبعت مذهب الكنيسة النسطورية، وكان مقرباً لهولاكو خان، وأحد أبرز قادته رغم كبر سنه. عاونه على غزو بلاد فارس والمشرق العربي. وقاد أحد أجنحة الجيش الذي غزا بغداد، وساعد في غزو دمشق.
عندما اضطر هولاكو للعودة إلى منغوليا بسبب وفاة شقيقه مونكو خان أخذ معه معظم الجيش، أبقى كتبغا قائدا على بعض الكتائب الموجوده بالشام، وكان هو المسؤول عن تقدم الجيش المغولي نحو مصر لملاقاة الجيش المملوكي. اقترح عليه بعض قادته طلب مدد من تبريز، ولكنه استهان بالخصم وكان على يقين من سحقهم دون مدد، الى ان قتل في معركة عين جالوت سنة 1260م. وكان شيخاً كبيراً قد أسن عند مقتله، وكان يميل إلى دين النصارى، ولكنه لم يعتنقه على اصح الروايات، ولا يمكنه الخروج من حكم جنكيز خان وديانته.
قال عنه الشيخ قطب الدين اليونيني: قد رأيته ببعلبك حين حاصر قلعتها، وكان شيخاً حسن الطلعة، له لحية طويلة مسترسلة قد ضفرها مثل الدبوقة، وتارة يعلقها من خلفه بأذنه، وكان مهيباً شديد السطوة، وقد دخل الجامع فصعد المنارة ليتأمل القلعة منها، ثم خرج من الباب الغربي فدخل دكاناً خرباً فقضى حاجته والناس ينظرون إليه وهو مكشوف العورة، فلما فرغ مسحه بعض أصحابه بقطن ملبد مسحة واحدة!
أما المؤرخ ابن تغري بردي فيقول عن كتبغا ضمن وقائع سنة 685 هجرية: «كان كتبغا نويان عظيما عند التتار يعتمدون على رأيه وشجاعته وتدبيره، وكان بطلا شجاعًا مقدامًا، خبيرًا بالحروب وافتتاح الحصون. والاستيلاء على الممالك. وهو الذي فتح معظم بلاد العجم والعراق. وكان هولاكو ملك التتار يثق به ولا يخالفه فيما يشير إليه، ويتبرك برأيه. يحكى عنه عجائب في حروبه. وكانت مقتلته في يوم الجمعة خامس والعشرين من شهر رمضان في المصاف على عين جالوت.»
