رواية «البشموري» لسلوى بكر تؤرخ لفترة هامة من تاريخ مصر وتمنح السينما العالمية موضوعاً ثرياً

طارق الشافعي
كتب
0

صدرت عام 1998 رواية (البشموري) للكاتبة والاديبة والناقدة سلوى بكر، والتي اعتبرها عديد من النقاد من الأعمال الأدبية الهامة التي تؤرخ بدقة لحقبة هامة ومجهولة من التاريخ المصري. عندما ثار أهل اقليم بشمور (شمال الدلتا) عام 832م ضد جنود الوالي العباسي، والذين كان اغلبيتهم من الأقباط ورفضوا دفع الجزية، وطردوا عسكر الوالي من كامل الاقليم. حاول الوالي في بادئ الأمر أن يقمع تلك الثورة ولكنه فشل أكثر من مرة، فجاء الخليفة العباسي المأمون بنفسه على رأس جيش من الأتراك بقيادة رجل يقال له الأفشين، وطلب المأمون من الانبا بنيامين بطريرك الاسكندرية أن يتدخل، فانحاز البابا لجانب الخليفة، وطالب عموم الأقباط بالامتثال للأمر وإعلان الطاعة، مما يجعل الرواية تعكس آخر مشهد في حياة مصر قبل تحوُّلها إلى دولة ذات أغلبية مسلمة. وعندما رفض البشموريون الطاعة، واعلنوا مواصلة ثورتهم للنهاية، اقتحم الأفشين الاقليم بالكامل ودمره بوحشية، فحكم المأمون بتهجير أهله عن اخرهم إلى مينا طرسوس ومنها لتخوم بغداد، حيث عاشوا هناك لفترة من الزمن.


الكاتبة والناقدة الفنية سلوى بكر
المخرج والممثل العالمي ميل جيبسون

ونجحت الرواية، وترجمت لعديد من اللغات، ولعلها وصلت للمخرج والمنتج الامريكي ميل جيبسون، والذي اشتهر بتناولة قضايا الاقليات، والذي تخبرنا احدى التقارير الصحفية إنه تأثر بأحداث ثورة البشموريين ونهايتها المأساوية، وصرح عام 2011 انه يفكر في إنتاج عمل فني ملحمي عن تلك الأحداث، أيضا أعلن الكاتب والسيناريست بشير الديك أنه بصدد كتابة مسلسل مستمد من احداث رواية سلوى بكر، ولكن أيا من العملين لم يصدر حتى تاريخ كتابة هذه السطور!


ماذا فعل المأمون والأفشين مع أهل بشمور؟ شاهد حلقتنا لتعرف الأحداث بالتفصيل..

الأقسام :

إرسال تعليق

0تعليقات

إرسال تعليق (0)