يعتبر من أشهر السجون قديما، يقع بجوار قلعة صلاح الدين في المقطم، ويعود تاريخ انشاؤه إلى عصر دولة المماليك، وكلمة "قره ميدان" بالتركية القديمة تعني الميدان الأسود او الميدان الكبير.
اهتم بتجديد ذلك السجن وإعادة إنشاؤه محمد علي باشا عقب مذبحة القلعة، ليعتقل به فلول المماليك، وفي عصر الخديوي إسماعيل وبعد ان انتقل إلى قصر عابدين، وجعله مقرا للحكم عام 1874، أصدر قراره وقتها بإنشاء سجن القلعة الواقع بين ردم جامع محمد على ليكون سجنا للأجانب، باعتبار سجن القلعة بزنزاناته القليلة وشدة حراساته هو أنسب الأماكن؛ لأداء الغرض. ومن أشهر الشخصيات التي سجنت به الإمام بن تيميه في العصر المملوكي، والشيخ عبد الله الشرقاوي شيخ الازهر في زمن الاحتلال الفرنسي، والرئيس الراحل محمد انور السادات في قضية مقتل امين باشا عثمان عام 1946.
| ميدان الرميلة - القلعة |
وبعد ثورة يوليو، ورغم أن سجن القلعة كان قديما رمزا لاستبداد العهد الملكي، إلا أن السجن نفسه استمر مقرا للمعارضين كونه شديد الحراسة، إلى أن قرر الرئيس الراحل انور السادات هدمه مع عدد آخر من السجون القديمة مثل ليمان طره، كنوع من الثورة على الإستبداد والقوى الرجعية، ودخول مصر على عهد جديد، كما أعلن في خطابه، فزال سجن القلعة من الوجود، لتحل محله حديقة القلعة ومن خلفها مركز شباب القلعة.
