لُقب بـابن البدوية، لان أبيه السلطان بيبرس قد أنجبه من إحدى بنات شيوخ قبائل البدو، الذين أراد التوفيق بينهم وتوليف قلوبهم بالمصاهرة. نُصب الملك العادل بدر الدين سُلامش سلطانا في عام 1279 وهو في السابعة من عمره، بعد ان خلع الامراء أخوه الملك السعيد بركه خان، ليصبح سادس سلاطين دولة المماليك. وقد حكم لمدة مئة يوم فقط!
خلال فترة ملكه، امر الأمير قلاوون بأن يُخطب باسمه واسم سُلامش معاً في المساجد، وبأن يُضرب اسمه مع اسمه على السكة، إلى أن تمكن من فرض سيطرته على البلاد بالكامل، فاستدعى الأمراء والقضاة والأعيان بقلعة الجبل، وأعلن خلع سُلامش في هدوء، بعد أن ظل سلطاناً اسمياً لمدة مئة يوم، ونُصب بعدها قلاوون سلطاناً للبلاد.
واقام سُلامش في الكرك (الأردن) مع أخيه السعيد بركة، وبعد وفاته بقي سُلامش في الكرك حتى عام 1286 أرسل قلاوون نائب السلطنة حسام الدين طرنطاي، والذي احتل الكرك وتولى نقل سُلامش وأهله إلى القاهرة، وقد استقبلهما قلاوون استقبالا حاراً في القاهرة، ولكنه عاد وامر باعتقاله هو امه وارسلهما الى الإسكندرية تمهيدا لنفيهما إلى القسطنطينية، بعد أن تنامى الى علمه بأنهما اتصلا بالأمراء الظاهرية ويعدون لانقلابا.
وقد توفي سلامش في القسطنطينية في عام 1291م فصبّرت أمه جثمانه واحتفظت به في تابوت مغلق إلى أن نقلته إلى مصر في عام 1297م حيث دفن بقرافة المماليك، بشفاعة من أخته لدى زوجها السلطان حسام الدين لاجين بعد ذلك.
