الديانة «الراستافرية» واحدة من أغرب العقائد على وجه الأرض

طارق الشافعي
كتب
0

في عام 1920 ظهر ناشط سياسي من جاميكا يُدعى ماركوس جارفي وتنبأ بظهور ‏ملك إفريقي، سيحكم دولة في أفريقيا (لم يُسمها) وسيكون هو المنقذ لكل الافارقة. وبعد عشر سنوات وبالتحديد عام 1930 تم تتويج  الإمبراطور هيلا سيلاسي إمبراطوراً على أثيوبيا، وأعتبره شعب جاميكا دليلاً على صدق النبوءة، ولان هيلا سيلاسي كان اسمه عند التعميد راستافري، فمن هنا جاء الاسم، وبذلك ظهر المؤمنون الجدد بالعقيدة الجديدة. 


ولكن واقع الامر أنه حتى الأثيوبيون لم يأمنوا بها حتي هيلاسيلاسي نفسه ايضاً لم يؤمن بها، إذ أنه كان أرثوذوكسي العقيدة مثل أغلب الشعب الاثيوبي، لكنه كان يدعمها باعتبار أنها قوة ناعمة لبلاده. وفي عام 1966 زار هيلا سيلاسي جامايكا زيارة رسمية، فوقف يحي الآلاف الذين كانوا يتحرقون شوقا لتلقي نظرة لـ"رمز ديانتهم" ، كما أمر بمنحهم قطعة أرض في أثيوبيا، ليعيشوا هناك.


هيلا سيلاسي امبراطور الحبشة

تتلخص مبادئ هذه الديانة أن الامبراطور هيلاسيلاسي تجسيدا للاله الحي، وان إثيوبيا هي الجنة وجامايكا هي الجحيم، وأن إمبراطور إثيوبيا الذي لا يقهر، كون دولته لم تُحتل من قبل، سيعيد أفريقيا للسود ، كما يؤمنون أن السود سيحكمون العالم في المستقبل القريب. ولذلك تخطت هذه الديانة (او العقيدة) حدود جامايكا وآمن بها عديد من الأمريكيين من أصل إفريقي، ومن أشهر ‏أتباعها الفنان العالمي بوب مارلي.


بوب مارلي نجم الغناء

وقد رفض أعضاء هذه الديانه الحركات التحريرية التي قامت للإطاحة بحكم هيلاسيلاسي في سبتمبر 1974 ومصيره بعدها، إذ تم وضعه تحت الإقامة الجبرية ليصبح بذلك آخر إمبراطور في تاريخ إثيوبيا. وبعد وفاة هيلا سيلاسي عام 1975 وجد أتباعه أنفسهم أمام لغزا كبيرا!! وهو ان الامبراطور مات رغم أن الآلهة لا تموت (!!) ولكنهم وجدوا لأنفسهم مبرراً أن من مات هو الجسد لكن روحه مازالت موجودة!

الأقسام :

إرسال تعليق

0تعليقات

إرسال تعليق (0)