هل حقا رأس الإمام الحسين رضي الله عنه مدفونا بمشهده بالقاهرة؟

طارق الشافعي
كتب
0

بعد معركة كربلاء منتصف القرن الأول الهجري، يجمع أغلب المؤرخون وكتاب السيرة، على أن جسد الحسين رضى الله عنه قد دفن بمكان مقتله في كربلاء، أما الرأس الشريف فقد طافوا به حتى استقر بعسقلان، ولكن إلى هنا يحدث الإختلاف، فيقول مؤرخو المشرق مثل إبن الأثير وابن كثير وابن سبط الجوزي وآخرين. إن الرأس قد دفنه بعض العامة مع الجسد في كربلاء في وقت لاحق وبعد أن هبطت ريح الانتفاضة الاموية ضد العلويين.


المشهد الحسيني بالقاهرة

في حين يتناقل مؤرخو مصر مثل المقريزي وابن إياس والقلقشندي وغيرهم.. رواية نقلا عن ابن ميسر التي تقول إن الأفضل شاهنشاه بن أمير الجيوش بدر الجمالي، هو الذي حمل الرأس الشريف على صدره من عسقلان، وسعى به ماشيا حيث وصل مصر وحلت الرأس في مثواها الحالي من القصر عند قبة باب الديلم، حيث الضريح المعروف الآن بمسجده المبارك، وكذا السخاوي -رحمه الله- قد أثبت رواية نقل رأس الحسين إلى مصر.


ويؤكد هذه الرواية المؤرخ عثمان مدوخ؛ إذ قال: إن الرأس الشريف له ثلاثة مشاهد تزار: مشهد بدمشق دفن به الرأس أولا، ثم مشهد بعسقلان بلد بفلسطين، نقل إليه الرأس من دمشق، ثم نقل إلى المشهد القاهري لمصر بين خان الخليلي والجامع الأزهر.

 


وأيا كانت الرأس الحقيقية للإمام الحسين رضي الله عنه مدفونة بالقاهرة أو بكربلاء، فإن المشهد الحسيني بالقاهرة يحظى بكم غير عادي من الزيارات من أهل مصر أو حتى من الإيرانيين عندما يزورون مصر.

الأقسام :

إرسال تعليق

0تعليقات

إرسال تعليق (0)