أين ذهب «دير العظام» ليقام محله القصر الفاطمي الكبير بالقاهرة

طارق الشافعي
كتب
0

عندما نزل بمصر القائد جوهر الصقلي، وشرع فورًا في تأسيس مدينة القاهرة وبناء قصر كبير ليكون مقرًا لإقامة سيده الخليفة المعز لدين الله، صادفه عند تخطيط القصر دير قديم للأقباط في تلك الجهة المنعزلة يسمى "دير العظام " مدفونًا به بعض رفات بعض القديسين. فأراد الصقلي إدخال هذا الدير ضمن تخطيط القصر، فتفاوض مع الكهنة فعلًا واتفقوا على نقل العظام المدفونة فيه إلى منطقة الخندق (جهة الشرق) وبذلك عوض الأقباط عن دير العظام "أو دير العَظمة " بدير أخر في منطقة الخندق، وهي الممتدة الآن من دير الملاك البحري حتى العباسية. وسميت بهذا الإسم نتيجة لبعض الخنادق الدفاعية التي كانت في هذه المنطقة قديما.


ايقونة توضح الأنبا رويس (دير الخندق)
مسجد الأقمر - القاهرة

وظل مكان "دير العظام" خاليا في الجهة الشمالية من القصر الشرقي الكبير الى عهد الخليفة الآمر بأحكام الله، فأنشأ به مسجداً ليصلي فيه قريبا من القصر، وكان هذا هو الجامع الأقمر، الذي لا يزال قائما إلى اليوم،ويعتبر درة المساجد الفاطمية التي أنشئت في مدينة القاهرة..

 

الأقسام :

إرسال تعليق

0تعليقات

إرسال تعليق (0)