تروي لما عديد من اللوحات الفنية حدث وقوع الملك لويس التاسع ملك فرنسا في أسر فرقة من الطواشي (المماليك) بقيادة جمال الدين الصالحي. وقد امتنع الفنانون الفرنسيون في حينها عن تصوير لحظة الأسر نفسها حفاظا على كرامة ملكهم التي هي رمز لفرنسا، ولكن في عصور لاحقه تعاملوا مع هذا الأمر دون اي حساسية، بالإضافة لما قدمه الفنانين المصريين أيضا في هذا المجال.
ومن الحكايات التي رواها بعض مؤرخين عصر الملك لويس التاسع ملك فرنسا، ان المصريين قد انبهروا بشخصيه الملك الأسير لديهم، وعاملوه بإحترام يليق به، لدرجة أنهم عرضوا عليه ان ينصبوه سلطانا على مصر، ولكن لويس رفض في عزة وإباء. وقال لهم إن قبلت فسوف أضطر إلى ان افرض المسيحية على كل المصريين، أو القتل! فأنا ملك مسيحي لا احكم شعبا لا يدين بها. فرفضوا وقالوا نسلمه ونقبض الفدية خيرا منه!..
كانت هذه الحكايات الوهمية موضوعا لعديد من لوحات عصر النهضة لفنانين فرنسا وغيرها، والتي ظهر فيها المصريون في ملابسهم الشرقية ينحنون في إذلال امام الملك لويس الجالس على العرش في محبسه! محاطا بكل رجال دولته، يرتدي كامل ملابسه الرسمية! وهي ولا شك لوحات تعبيرية أكثر منها واقعية، تُبرز أن فرنسا خرجت من هذه الحملة منتصرة عظيمة رغم الهزيمة النكراء، ورغم الأسر والعار الذي لاحق الملك لويس وأمرائه ومعاونيه.
