زرافة محمد علي باشا تنعش الخزانة الفرنسية وتسلب فؤاد الملك شارل العاشر

طارق الشافعي
كتب
0

في عام 1824م وفي حديقة قصر الوالي محمد علي باشا، جلس برناردينو دروڤيتي قنصل فرنسا العام يبدي إعجابه بزرافة كانت من ضمن الحيوانات التي كانت ترتع في حديقة القصر (وكانت عادة في قصور الحكام منذ عهد الطولونيين) واقنع دروڤيتي الوالي أن يهدي زرافة لملك فرنسا وستكون هدية قيمة لتحسين العلاقات بين الدولتين، وبذلك يستطيع الوالي بعدها أن يحصل على كل ما يُريد من الدعم من الحكومة الفرنسية. فكانت تلك القصة العجيبة، من طرائف التاريخ المصري، شاهد حلقتنا للنهاية للمزيد من التفاصيل.. 

 


وفي يوليو 1827م، وبعد مراسم استقبال الزرافة من الملك شارل العاشر واسرته، تم تخصيص إقامة مريحة لها في حديقة النباتات بباريس في مكان مخصص لنباتات المنطقة الحارة، وتم تنظيم رحلات لزيارة الزرافة أدرت على الخزانة الفرنسية ايامها أرباح طائلة!.. زارها من شهر يوليو ليناير 1828م أكثر من 600 ألف شخص، بالأضافة إلى أن ملك فرنسا شارل العاشر كان يزورها يوميا ويجلس بجوارها بالساعات، إلى أن تهكم عليه أحد أفراد المعارضة  في بلاده وقالوا إنه يهتم بشئون الزرافة أكثر من اهتمامه بشئون الحكم! وظهر مثل فرنسي في ذلك الوقت أن “فلاناً” يسرَّح للزرافة (!!) وصار يُطلق على الشخص الذي لا يجد ما يفعله، ويشغل نفسه بأي شيء..!


زرافة محمد علي باشا في عديد من اللوحات الفنية

إرسال تعليق

0تعليقات

إرسال تعليق (0)