طلائع بن رزيك، والمُلقّب بالملك الصالح، وهو أحد ابرز وزراء الدولة الفاطمية ومن اشهر فقهائها وشعرائها، جاء للقاهرة باستدعاء من الجند المغاربة لإعلاء شأنهم والاقتصاص لمقتل الخليفة الظافر بدين الله.
| جامع الصالح طلائع بجوار باب زويلة - القاهرة |
دخل الصالح طلائع الى القاهرة في مشهد مسرحي، يرتدي السواد بين فرقة من جنوده الذين حاصروا قصر الخليفة الفائز واعتقلوا وزيره العباس وقتلوه، فنزل الصالح طلائع من على جواده وخلع خوذته فسقط شعره المسترسل على كتفيه وخلف ظهره، فخلع سيفه وحرامه وسلمه لخادمه، وخلع حذاؤه وذهب لتربة الخليفة الظافر، أخرجه من قبره وغسله بيده، ثم أعاد دفنه في مشهد حزين! بعدها تمنطق بلباس الحرب وتعمم بالسواد وذهب ليقابل الخليفة الفائز الذي ما كان أمامه إلا أن يمنحه المناصب والخِلع، ويقلده وزاره البلاد، ليكون أحد أشهر وزرائها وآخر عهد الأقوياء منهم. قال ابن خلكان عن الصالح طلائه بن رُزيك:
كان فاضلاً، سمحاً في العطاء، سهلاً في اللقاء، محبّاً لأهل الفضائل، جيّد الشعر.
