كيف تحولت اللغة المصرية القديمة من العلامات والرموز والقيم الصوتية للابجدية؟

طارق الشافعي
كتب
0

كان لإنتشار الثقافة اليونانية، مع احتفاظ المصري القديم بلغته دور كبير في تحول لغوي ثقافي في لغة المصريين. حتى انه نشأ جيل جديد منهم ذو اصول يونانية (بحسب الاباء والاجداد) ولكنه يتكلم المصرية بحكم النشأة والمولد. فكتب هذا الجيل الكلمات المصرية التي يتكلمها بحروف يونانية، وعندما عجزت اللغة على الوفاء ببعض مخارج الالفاظ الخاصة باللغة المصرية، فاستعانوا بالرموز الديموطيقية واخذوا منها ستة رموز لتنضم للابجدية اليونانية وتشكل الابجدية المصرية الجديدة (القبطية).


مخطوطة باللغة القبطية تعود لنهاية لقرن الثاني الميلادي

وقد انتشرت في كنيسة الإسكندرية ايضا، الى جانب اليونانية (لغة الثقافة في الكنيسة) وساعدها على ذلك رفض الكنيسة للحروف والعلامات القديمة لارتباطها بالحقبة الوثنية. وكان ذلك خلال القرن الاول الميلادي الى منتصف القرن الثاني، حيث يرجع اول مخطوط قبطي عثر عليه لمنتصف القرن الاول، قبل ان تنتشر الكتابات المسيحية في منتصف القرن الثاني.


وفي القرن الثاني الميلادي وتحديدا في معبد فيلة بأسوان كُتبت اخر سطور بالخط الهيروغليفي المصري القديم، ليودع الحياة ويظل طلاسم مجهولة لقرون طويلة. وهكذا ظلت الصلة بينه وبين الخط القبطي مجهولة ايضا لقرون الى ان ربط الباحثون بينهما كمحاولة ناجحه لاكتشاف اسرارهما خلال القرن التاسع عشر الميلادي.

 


 

الأقسام :

إرسال تعليق

0تعليقات

إرسال تعليق (0)