بعد ان انهى الملك ريتشارد الاول (قلب الاسد) مهمته في الأراضي المقدسة، وفي طريق عدوته الى اوروبا، أجبر الطقس السيئ سفينته على أن تحط في كورفو (جنوب اليونان)، في أراضي الإمبراطور البيزنطي إسحاق الثاني، والذي اعترض على احتلال ريتشارد لقبرص في طريق ذهابه للقدس، والتي كانت أرض بيزنطية مسبقًا.
 |
منمنمة انجليزية توضح ريتشارد الأول (قلب الأسد) على العرش
|
وقبل ان يبدأ الملك ريتشارد ورفاقه رحلة خطرة في وسط أوروبا. وقعوا جميعا في الأسر قبل عيد الميلاد عام 1192 بوقت قصير قرب فيينا من قبل ليوبولد الخامس دوق النمسا، والذي اتهم ريتشارد بالترتيب لقتل ابن عمه كونراد دي مونفيرات. وعلاوة على ذلك، أهان ريتشارد ليوبولد شخصيًا بإنزال رايته من فوق أسوار عكا.
 |
قلعة دورنشتاين الأسطورية (النمسا) حيث سُجن الملك ريتشارد
|
سجن ليوبولد ريتشارد في قلعة دورنشتاين، قبل ان يصل خبر تحطم سفينة ريتشارد إلى إنجلترا، إلا أن الأوصياء على عرشه ظلوا لعدة أسابيع غير متيقنين من مكان وجوده. أثناء وجوده في السجن، كتب ريتشارد أغنية "Ja nus hons pris" (لا يوجد رجل مسجون)، والتي وجهها إلى أخته غير الشقيقة ماري كونتيسة شامبين. كتبها بالفرنسية والقسطانية، للتعبير عن مشاعر الهجر من قبل شعبه وأخته. وكان احتجاز المشاركين في الحملات الصليبية، او حتى مجرد اهانتهم او توجيه اللوم لهم مخالفًا للقانون العام، وعلى هذه الأسس حرم البابا سلستين الثالث الدوق ليوبولد كنسيًا، قبل اطلاق سراح الملك ريتشارد ومرافقيه واستكمال عودتهم لبلادهم.