يُعد ظهور شخصية "رئيس الدولة" في عمل فني، وهو على قيد الحياة، سابقة تحدث لأول مرة في تاريخ الدراما المصرية، قد يكون لها أثر مستقبلي فيما بعد على عملية الانتاج، فتظهر شخصيات الرؤساء بلا حرج كما تظهر شخصيات الرؤساء في الدراما الأمريكية.
- ففي العهد الملكي، ورغم تألق السينما في ذلك الوقت، ألا إنه لم يجرؤ أحد على تجسيد شخصية الملك فؤاد أو فاروق، ولا حتى على هامش أي عمل فني معاصر لتلك الفترة، ولكن ظهرت شخصية الملك بالطبع في عديد من الاعمال الفنية في وقت لاحق.
| أحمد زكي من فيلم (ناصر 56) |
| أحمد زكي من فيلم (أيام السادات) |
- وخلال عهد الرئيس السادات، والذي شجع على ظهور ما يُعرف بالافلام السياسية، او ظاهرة (كرنكة الافلام المصرية) والتي تعرضت لنفوذ مراكز القوى وفساد المؤسسات السيادية. إلا أن تلك الافلام لم تتعرض لشخص الرئيس، رغم إنه كان محباً للسينما، وقد عمل بالفن في مرحلة من حياته.
| مشهد من فيلم (جواز بقرار جمهوري) للمخرج خالد يوسف |
- وفي عهد مبارك، وخلال انفراجة التسعينات ومابعدها، ظهر الرئيس مرتين كرئيس للجمهورية على الشاشة: كانت الاولى ضمن أحداث فيلم (موعد مع الرئيس) بطولة إلهام شاهين، والذي أظهر رئيس الدولة في آخر مشهد بظهره. وأيضا فيلم (جواز بقرار جمهوري) حيث ظهر مبارك بنفسه كجزء من الفيلم، ولكن عن طريق مادة تسجيلية أضيفت للأحداث بشكل حاول المخرج خالد يوسف أن يكون بشكل تقني احترافي طبقا لإمكانيات عصره.
| تامر عبد المنعم من فيلم (المشخصاتي 2) |
- أما الرئيس الراحل محمد مرسي، والذي تولى السلطة عام 2012 ولمدة لعام واحد كأول رئيس مدني منتخب بعد ثورة يناير، فكان هو أيضا ضيفا على فيلم هزلي (المشخصاتي 2) لتامر عبد المنعم، وكان في 2016 أي بعد عامين من عزله. جاء تشخيص تامر لشخصية الرئيس بشكل هزلي كارتوني أصاب المشاهد بنوع من القرف، وابتعد عن المضمون الذي يريد الفيلم أن يوصله للمشاهد.
| ياسر جلال من مسلسل (الإختيار 3) |
- ومؤخرا ظهر الرئيس عبد الفتاح السيسي كشخصية رئيسية ضمن أحداث مسلسل (الاختيار 3)، وقد ظهر الفنان ياسر جلال متقمصا الشخصية بشكل يقارب الواقع بنسبه كبيرة حتى في طبقة الصوت بشكل أصاب كثير من المشاهدين بالذهول عند عرض المشهد الاول من المسلسل لاول مرة على الشاشة.
- ولا يزال المجال مفتوحا أمام صناع الأفلام لتجسيد مزيد من الشخصيات والاعمال الدرامية والسينمائية اللاحقة.
