مانيثون السمنودي و«الإيجبتياكا»

طارق الشافعي
كتب
0
يُعتبر أول مَن دون التاريخ المصري القديم بتكليف من الملك بطليموس التاني، بل وأشهرهم على الإطلاق، هو الكاهن والمؤرخ المصري (السمنودي) مانيثون. وقد وضع عدة مؤلفات أشهرها (الايجبتياكا) Aegiptiaca وقد وضعه باليونانية، ليحوي تاريخ مصر القديم من بدايته الى قبيل عصر الملك بطليموس الثاني. وقد وضع في نسختين، نسخة وضعت في مكتبه الإسكندرية، والثانية في مكتبة معبد السيرابيوم. وقد فقدت كلتا النسختين في حريق مكتبة الاسكندرية (ق1 ق م) وتدمير السيرابيوم (القرن 3 م) ولم يبق منهما الا مقتطفات مما نقل عنه فيلون السكندري واسترابون وجوليوس افريكانوس وغيرهم.
 
 
والكتاب الآخر بعنوان «الجبتانا» Aegiptana وتحتوي أسفار التكوين المصرية، وهي فرادة أدبية خاصة، دون فيها كثير من النصوص والأسرار المتجلية في علوم الكهنة، جمعها ودوّنها وأرّخَها مانيتون بأسلوبه الجميل والحيّ لتبقى في كتاب تمت ترجمته إلى لغات عدة، لنكتشف أن فيه ستة عشر سفراً تناقلها المصريون عما يخص نشأتهم وتكوينهم زمناً طويلاً. 

 
وحسب ما يقول مانيتون في مقدمته الدينية، ولأنه كاهن وفي مكانة كهنوتية، فإن كتابته للمصريات كانت بطلب من الإله «رع» الذي زعم أنه أتاه في الرؤيا بعد أن أتى نحوه وهو يركب ذلك الحصان بأجنحته الذهبية، ليبدأ بالكتابة، وقد كتب طويلاً حتى إنه لم ينتهِ منه بالكامل، علماً بأنه يحوي على الكثير من البرديات وهذا يعني عدة مجلدات. ومن الضروري هنا ذكر ما ورد في سفر مانيثون عن انبثاق الآلهة والعالم في إصحاحه الأول، حيث يذكر كيف كان تكوين العالم والخلق والناس.
الأقسام :

إرسال تعليق

0تعليقات

إرسال تعليق (0)