اعتاد المصري القديم ان يمارس طقوس عجين الخبز والفطير بالأيدي، كما يتضح من كثير من النقوش المصرية، ولكن في عصور لاحقة، ومع دخول جنسيات اخرى غير المصريين، ومع ازدياد كمية الخبز والدقيق المعجون، بدأ الخبازون يعجنون بأقدامهم في اواني كبيرة ثم يبدأون في "تقريص" العجين وعمل الخبز او الفطائر كما هو مطلوب.
| مراحل عجين الخبز كما مارسها المصري القديم - مقبرة خن آمون الدولة الحديثة |
وعقب الفتح الإسلامي لمصر، وفي عصر الولاه، سجل كثير من المؤرخين اعتراض الناس لعادة العجين بالأقدام لتنافيها مع قواعد الصحة العامة، ولكن أصحاب المخابز مع ازدياد عملية الشراء رفضوا التنازل عن هذا، إلى عصر الخليفة الفاطمي الحاكم بأمر الله (القرن الحادي عشر الميلادي) فكان من ضمن قراراته التي اتخذها وألزم قادة الشرطة بمتابعة تنفيذها هو "إمتناع المخابز عن عجين الخبز بالأقدام"، لدرجة إنه عيَّن شرطيا على كل فرن وألزمه بمراقبة عملية العجين بنفسه!
في العصور اللاحقة، بدأ أصحاب المخابز تقسيم العجينة لأقسام وعجنها كل قسم على حدة ليتمكنوا من عجنها بالايدي، وانتهت عادة العجن بالاقدام، والى الابد..
