الأمير فارس الدين أقطاي الجِمدار

طارق الشافعي
كتب
0
الأمير فارس الدين أقطاي، واسمه مُعرّب من Oktay التركية، مملوك من أصول تركيه اشتراه الصالح نجم الدين أيوب وضمه لخدمته برتبه (جِمدار) أي مسئول الملابس السلطانية، وتدرج في المناصب إلى أن أصبح قائداً للمماليك البحرية. بدأ يشتهر اسمه بعد معركة المنصورة ضد قوات الملك الفرنسي لويس التاسع، وبعدها صار أتابكا للعسكر (قائد الجيش). 
 
تنافس مع زعامة عز الدين أيبك زعيم المماليك الأشرفية، حتى بعد توليه السلطنة وزواجه من شجرة الدر ملكة البلاد، خصوصا بعد إحراز أقطاي لعدد من الإنتصارات العسكرية التي جعلت منه بطلا شعبيا. اشتهر باستخدام الحيلة والغدر للخلاص من أعدائه، خاصة تمرد القبائل العربية في صعيد مصر بزعامة حصن الدين تعلب، فكانت رؤية الملكة شجرة الدر ونصيحتها لزوجها السلطان أن يتم الخلاص منه كي لا يكون منافسا له في المستقبل، فتم استدراجه للقلعة للتشاور في بعض الأمور، وحينما دخل تم اعتقاله وقتله على يد الأمير قُطُز (السلطان فيما بعد) عام 1254م. لتكون نهايته بنفس السلاح الذي أسرف في استخدامه مع الأخرين.
 
تعتبر قصته منهلا لعديد من الأعمال في الأدب والدراما، فظهر كشخصية رئيسية في رواية (وا اسلاماه) للأديب الكبير علي أحمد باكثير، وأشهر من قدم شخصيته على الشاشة الراحل محمود المليجي في فيلم يحمل نفس الإسم عام 1963.
 

 

إرسال تعليق

0تعليقات

إرسال تعليق (0)